مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٧٦ - مقباس و اذا احطت خبرا بما تلوناه
أقال مسلما في بيع و ان جاء فيما بينه و بين ثلاثة ايام و الا فلا بيع له و ان جاء فيما بينه و بين اللّيل بالثمن و الّا فلا بيع له و قد نقضت هذا الّذي بينى و و بينك من البيع و قد اردتك البيع و يمضى عليه البيع و ان البيع لازم و له ارش المعيب و الاجارة احد معايش الخلق و يثبت في يد المستاجر الى ان تنقضى لها مدة و لا ينقض البيع الاجارة و لا السّكنى و لورثتها تلك الاجارة و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة و ادى الوكالة ثابتة و النكاح واقعا و النكاح اخرى و اخرى ان يحتاط فيه و الهبة من الولد بمنزلة الصّدقة من غيره و كل وقف الى وقت معلوم فهو واجب على الورثة و لا صدقة و لا عتق الا ما اريد به وجه اللّه عز و جل و العمرى جائزة لمن اعمرها الى غير ذلك من الاخبار المحتملة لما ذكر او الظاهرة فيه و لا يثبت بمجرّد ذلك بيع جديد مع عدم الصّراحة و احتمال التجوز و اختلاف كلام الاصحاب في ذلك و عد كثير منهم الصيغة في جملة منها من جملة الشرائط فلا ينبغى ان يبنى عليه ما اختلف فيه من الاحكام و بعد ذلك كله فالتحقيق انه لا ثمرة مهمّة غالبا في الخوض في ذلك فان ما كان شرطا في صدق الاسم و صحته كالجزء في احكامه و الاحكام لم ترد كلّها على نفس هذه الالفاظ الّتي هى موضع الكلام و من المعلوم انه لا فرق بين ما ورد في البيع او المبايعة او التبايع او افعالهما او اوصافهما و كذلك نظائرهما فالمهم هو النظر في انّها هل هى عبارة عن الفاظ خاصّة او آثار مترتبة عليها كذلك او غير ذلك ثم انه من القواعد المسلّمة عند معظمهم حتى كاد ان تعد من اجماعيّاتهم اشتراط الصّيغة اللّفظية المخصوصة في العقود اللازمة و الاكتفاء بما دل على التراضى قولا او فعلا او ملفقا في الجائزة و عزى الى ظاهر المفيد لعبارة له موهمة لذلك انه اكتفى بالثانى في البيع مع انه من الاولى و حكى عن بعض المتاخرين انه اكتفى فيه بكل ما دل على التراضى من الالفاظ لا الافعال و قد اضطربت كلمات الشهيد الثانى و من تاخر عنه في ذلك فمبنى كلام الشهيد في كثير من العقود على تقوية الاول في الفتوى و العمل و الثانى من جهة الدليل و ربّما افتى به أيضا في بعض المواضع و هو الّذي اختاره بعض من تاخر عنه في الجميع او الاكثر و اختار بعضهم الثالث كذلك و على الاول فالمعروف ان البيع الواقع على وجه المعاطاة القولية و الفعلية كما هو المذكور في كلام جماعة من القدماء و بعض المتاخرين او الفعلية و كما في كلام اكثر المتاخرين و بعض القدماء معاوضة صحيحة و قيل فاسدة و هو شاذ متروك و قد حكم قاتله بخلافه في ساير كتبه ثم المشهور انه ليس بيعا حقيقة و قد حكى الاجماع عليه في الغنية و لك و ذهب المحقق الكركى الى كونه بيعا حقيقة مدعيا اتفاقهم عليه أيضا و على الاول فالمعروف انه لا يفيد بنفسه الا اباحة محضة و ربما قيل بافادته الملكية لكنها غير لازمة و هو التعيّن على الثانى و يتعين عليه أيضا اجراء جميع احكام البيع عليه و شرائطه سوى ما يتعلق بلزومه و قد يدعى الاتفاق على اجرائها على الاول أيضا و لم يتعرض له المعظم و يظهر من بعض القدماء كالحلبى في البيع و الاجارة خلاف ذلك و هو الذى يقتضيه العمل الشائع ثم فيما يقتضى لزومه وجوه و اقوال مذكورة في محلّها و لم يتعرض له القدماء و قد اضطربت كلماتهم في طرد المعاطاة في ساير المعاوضات المالية و فيما اذا لم يقبض احد العوضين و فيما اذا اختلّ بعض شرائط الصّيغة و لم يتعرض للأولين الّا قليل منهم و ظاهر المعظم في الاخير هو الحكم بفساده و منشأ جميع ذلك فقد النّص في الباب و الاستناد الى السّيرة الجارية القديمة و الاصول و الاعتبارات و لا يخفى انه إن كان بيعا فمقتضى ظواهر الاخبار هو الحكم بلزومه و لا دليل على اخراجه منها الا شبهة الاجماع المبتنى ظاهرا على عدم اندراجه في ادلة البيع و قد فرض خلافه و الا فينبغى ان يجعل معاوضة مستقلة صحيحة لكونه تجارة عن تراض من الطرفين و تسلط النّاس على اموالهم الا فيما خطر عليهم و لان عليه مدار عملهم قديما و حديثا في الاعصار و الامصار فلا يجرى عليه احكام البيع و
شرائطه و لا يثبت به ملكية مانعة من الرّجوع الّا اذا ادى الى الضّرر الغرر و الغرامة المنفيين بالنّص و الاصل و يطرد في كل ما يتحقق فيه التّراضى من ساير المعاوضات المالية و لا يعتبر التقابض للعوضين بل يكفى التسليط عن رضا و لو على احدهما و لا عدم الاتيان بشيء ممّا يعتبر في الصّيغة بل يكفى عدم توقف التّراضى على تحقق الصّيغة المستجمعة للشرائط و كلّ من الوجهين موضع نظر و اشكال ثم انهم قد اختلف فتاويهم في الصّيغ فحكى في التذكرة عن مالك انه اكتفى بما يعتقده النّاس بيعا لأنه لم ينقل له لفظ خاص و الا لتواتر فيحال الى العرف كالقبض و رده بمنع عدم التواتر و قد مرّت عبارة الايضاح في الباب و في كنز العرفان في النكاح انّه حكم شرعى حادث فلا بد له من دليل يدل على حصوله و هو العقد اللفظى المتلقى من النّص ثم ذكر الفاظا ثلاثة في الايجاب و علّلها بورودها في القران و اكتفى في القبول بكل لفظ زال عليه و مقتضى التعليل هو الاكتفاء في التلقى المزبور بمجرّد الورود المذكور و فيه في موضع اخر يجب في كل عقد لازم امور خمسة الايجاب و القبول اللفظيّان و عربيتهما مع الاختيار و ماضويتهما و فورية القبول و متابعته بما يعد كذلك عرفا و التنجيز قال و لا يجب في الجائز شيء من ذلك بل اللّفظ الدّال على المقصود منه و لو مع القرينة و في جمل العقود لا بد في كل عقد لازم و لو من احد الطرفين من اللفظ الصّحيح العربى الصّريح في بابه و وقوع الايجاب و القبول بلفظ الماضى و تقديم الاول و فوريّة الثانى بحيث لا يتخلّل كلام اجنبى و لا سكوت طويل عادة بخلاف العقود الجائزة و استثنى من الاول من عجز عن النطق او شق عليه تعلم العربى و في جامع المقاصد يعتبر النّطق في العقود اللّازمة بالإجماع و فيه أيضا ان العقود متلقاه من الشارع فلا ينعقد عقد بلفظ اخر ليس من جنسه و لا يكفى مطلق اللّفظ الدّال على المراد و الا لم تنحصر الفاظها و فيه أيضا يعتبر في اللازمة مع القدرة العربيّة المراعى فيها احكام الاعراب و البناء لأنّها الواقعة في زمن النّبيّ ص و الائمة ع و الناقل انّما هو الالفاظ المخصوصة و يعتبر المضىّ أيضا و فوريّة