مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٦٣ - الرّابع جواز بيعها في الصورة المذكورة مط
لان الكاتب من اصحابه و ما رواه الشيخ و الصّدوق عن السكونى عن جعفر بن محمّد عن ابيه عليهما السّلم ان عليّا ع اتاه رجل فقال ان امتى ارضعت ولدى و قد اردت بيعها فقال خذ بيدها و قل من يشترى منى أم ولدى و هذا يدل على وضوح الامر في بطلان بيع أمّ الولد و شهرته و هى واردة في مال بقاء الولد و يمكن لمن جوز البيع بعد الموت خاصّة ان يستند بهذه الادلة فانّها انما تقتضى المنع من بيع المولى لها و ما دل على انّها تعتق على الولد مخصوص بما اذا لم يمنع الدين من ارث الولد و هو خلاف المفروض و لما دلت صحيحة عمر بن يزيد على جواز بيعها بعد موت المولى في ثمنها حكم بذلك و وجب الاقتصار عليه و امّا الرّواية الاخرى فضعيفة و قابلة للحمل على ما دلت عليه الصّحيحه فتحمل عليها لكونها مبيّنة و الجواب عن الاجماع قد علم ممّا سبق و الاستصحاب لا يعارض الدّليل و صحيحة ابن مارد مطلقة بل ظاهرة في عدم بقاء الثمن في ذمة المولى لكونها عنده مدّة طويلة بعد الشراء و يبعد بقاء ثمنها في ذمته في هذه المدّة و كيف كان فلا تعارض النصّ السّابق و كذلك ما دل على الاعتاق على الولد فان ذلك اذا بقى في ملك المولى الى ان يرث الولد و الحكمة في وجوب الاستبراء مع ما ذكر ان لا يختلط الانساب فلذلك عم الصّور مطلقا و ثبت فيما اذا جاز البيع بعد فرض تبين الحمل في حيوة المولى و بعد موته فانه لا يجوز للورثة بيع الامة التى وطئها المولى قبل الاستبراء و إن كان في اداء ثمنها و الرّواية الاخرى مع اضمارها و جهالة الراوى مطلقة و لا دلالة فيها على ان تملك المولى للجارية بطريق الشراء او ساير المعاوضات و لا على بقاء الثمن في ذمته و ترك الاستفصال في مثل ذلك غير مجد كما لا يخفى مع ان اطلاقها بعد تسليمه مقيد بما ذكرنا من الدليل و الجواب عمّا اورد عليه معلوم ممّا سبق فلا يعاد و امّا حجة الشيخ و ابن حمزة فيما خالفا به ساير الاصحاب فروايات كثيرة منها ما رواه في الموثق عن أبي عبد اللّه ع قال بعد كلام لا يتعلق بالمسألة و اى رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ان شاء ان يبيعها في الدّين الذى يكون على موليها من ثمنها باعها و ان كان لها ولد قومت على ابنها من نصيبه و إن كان ابنها صغير انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على ثمنها و ان مات ابنها قبل امة بيعت في ميراثه إنشاء الورثة و ما رواه في الموثق أيضا عن ابى بصير قال سئلت ابا عبد اللّه ع عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات قال ان شاء ان يبيعها باعها و ان مات موليها و عليه دين قومت على ابنها فإن كان ابنها صغير انتظر به حتى بكر ثم يجبر على قيمتها فان مات ابنها قبل امه بيعت في ميراث الورثة ان شاء الورثة و ما رواه أيضا عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه ع في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات ولدها فقال ان شاءوا باعوها في الدين الذى يكون على مولاها من ثمنها و إن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه و روى الشيخ في الصّحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ع قال قضى على ع في رجل توفّى و له سريّة لم يعتقها قال سبق كتاب اللّه فان ترك سيدها مالا تحصل في نصيب ولدها و يمسكها اولياء ولدها حتى يكبر ولدها فيكون المولود هو الذى يعتقها و يكون الأولياء الذين يرثون ولدها ما دامت امّه فان اعتقها ولدها فقد عتقت و ان مات ولدها قبل ان يعتقها فهي امة ان شاءوا اعتقوا و ان شاءوا استرقوا و روى الصّدوق في الحسن كالصّحيح عن محمّد بن قيس عنه ع قال قال أمير المؤمنين ع ايّما رجل ترك سرّية لها ولد او في بطنها ولد او لا ولد لها فان كان اعتقها ربّها عتقت و ان لم يعتقها حتى توفى فقد سبق فيها كتاب اللّه و كتاب اللّه عزّ و جلّ احق قال و إن كان لها ولد و ترك مالا تجعل في نصيب ولدها و يمسكها اولياء ولدها حتى يكبر الولد فيكون هو الّذي يعتقها ان شاء و يكونون هم يرثون ولدها ما دامت امّه فان اعتقها عتقت و ان توف يعنها ولدها و لم يعتقها فان شاءوا ارقوا و ان شاءوا اعتقوا و
قضى أمير المؤمنين ع في رجل ترك جارية و قد ولدت منه ابنة و هى صغيره غير انها تبين الكلام فاعتقت امّها فتخاصم فيها موالى ابى الجارية فاجاز عتقها لأمّها و رواه الكلينى و الشيخ في الحسن كالصّحيح عن محمّد بن قيس عنه ع نحو ذلك و اسقطا قوله و يمكسها الى قوله و قضى و لما ذكر الشيخ في الكتابين الحديث الصّحيح المذكور قبل هذا الخبر حمله على ما اذا كان ثمن الجارية دينا على المولى و لم يقض منه شيئا فانّها توقف الى ان يبلغ ولدها فان اعتقها بان يقضى دين ابيه انعتقت و ان لم يفعل و مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها ان شاءوا و ان شاءوا اعتقوها و ضمنوا الدين و استدل على ذلك بالموثق و بما دل على انعتاق الام بملك الولد مع الاستسقاء او بدونه و اعلم انه لا يبعد ان يكون اصل هذه الاخبار على اختلافها خبرين راوى الاول ابو بصير و راوى الثانى محمد بن قيس و وقع الاختلاف في نقل الرّواة عنهما او في نقلهما لهم و هى مع اعتبار اسانيدها لا تخلو عن ابهام و اضطراب و الذى يظهر في معنى الاول و اللّه العالم ان الضّمير في قوله فمات راجع الى الرجل لا الولد اذ لا بد من فرض موت المولى لتفريع ما ذكر من الاحكام و لم يذكر غير هذا اللفظ فيحمل عليه و لتقييد البيع بان يكون في أداء الثمن و لا يظهر له وجه بعد موت الولد لجواز بيعه حينئذ مطلقا اللّهم الّا ان يحمل على الاستحباب و الاولويّة و لقوله على مولاها فانه قرينة على كون البائع غير المولى فيكون البائع هو الولد و يدل على ان الميّت هو المولى انّه في الخبر الثالث لم يذكر الولد قبل قوله فمات و اتى بلفظ الجمع في قوله ان شاءوا ان يبيعوها باعوها فيرجع الى الورثة لا الى المولى و لا الى الموالى لذكر المولى مفردا قبله و مفردا بعده ظاهرا و اما قوله في الثانى و ان مات مولاها و عليه دين فالتعليق على الشرط لأجل القيد و هو قوله و عليه دين لا المقيد فعلى هذا ذكر لفظ ولدها بعد قوله فمات في نسخة الكافى لعله وقع سهوا و كذلك اطلاق البيع في الخبر الثانى وقع سهوا و ما بعده اقوى شاهد على ذلك و لو خلينا و هذا الخبر لأمكن ان يراد بالموت اولا موت الولد و بقاء الوالد و ذكر في الثانى موت الوالد و المراد بقاء الولد فالميت احدهما خاصة في الصّورتين فحكم بجواز البيع في الميّت مطلقا و لا اشكال فيه و حكم في الثانى بانه إن كان على الميت دين قومت على ولدها فان كان صغيرا انتظر به الى ان يكبر ثم يجبر على قيمتها فان مات ولدها بيعت في الميراث اى في جملة الميراث