مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٧٩ - مقباس و اذا احطت خبرا بما تلوناه
القبول المعروف و منها احتمال ان المضمون له كان حاضر فرضى و هذا لا تقتضى اشتراط القبول بل مجرد الرّضا و انّما اعتبر الحضور لان مقتضى تلك القضية تحقق الضّمان الشرعى عند ضمان على ع فلا بدّ من فرض الحضور و الرضا في ذلك الوقت و اما حمل كلامه على مجرد الوعد لكونه من مثله كالضمان بل كالأداء فستبعد كما لا يخفى و صرّح المحقق الكركى في جامع المقاصد بانه لا يكفى فيه مجرّد الرّضا بل لا بد من القبول و اتصاله على ما هو المعتبر المعهود في ساير العقود العربية و غيرها من الشروط و صرّح أيضا بانه لا يكفى فيه الكتابة مع القدرة على النطق لكونه معتبرا في العقود اللّازمة بالإجماع و صرّح في الكفالة أيضا بانه يشترط الايجاب ككفلت لك بدن فلان و نحوه و القبول على الفور و كونهما بالعربيّة فالحوالة أيضا كذلك و ان لم يصرّح فيها بذلك و قال في جمل العقود في الضمان انه لا يكفى الكتابة و لا الاشارة مع القدرة على النطق و لا التلفظ بالصّيغة بغير العربيّة الى اخر ما سبق بيانه ممّا يعتبر في المعقود اللّازمة و اشار بهذا الى ما تقدم عنه في ذلك و ذكر في الحوالة نحو ذلك و في الكفالة قريبا منه و قال ان صيغة الضّمان ضمت لك ما تستحقه في ذمة زيدا و تحملت لك او تكفلت لك او التزمت او انا ضمين او ضامن او زعيم و ما ادّى هذا المعنى و القبول قبلت او ضمنت او كفلت و نحو ذلك و صيغة الحوالة كلّ لفظ يدل على النقل و التّحويل مثل احلتك على فلان بكذا فيقول قبلت او احلتك و مثله قبلتك قال و ذكر في التذكرة اتبعتك الى اخر الصيغة ثم قال و صيغة الكفالة قريبة من صيغة الضّمان فانه تعهد بالمال و الكفالة بالنفس فيقول ضمنت لك احضاره او تكفلت او التزمت باحصاره او انا كفيل ثم قال و لا بد من القبول و استقرب الشهيد الثانى في لك اشتراط رضا المضمون له كما هو المشهور و قال فعلى هذا فهل المعتبر مجرد رضاه كيف اتفق و لو مع التراضى أم لا بد من كونه بصيغة القبول اللفظى قولان اجودهما الثانى لأنه عقد فلا بد فيه من القول ثم قال و حينئذ فيعتبر فيه ما يعتبر في ساير العقود من التواصل المعهود بين الايجاب و القبول و كونه بلفظ الماضى و العربى لأنه من العقود اللازمة و قال في الحواله ما حاصله انها من العقود اللازمة فلا تلتئم الا بايجاب من المحيل و قبول من المحتال و يعتبر فيهما ما يعتبر في غيرهما من اللفظ و المقارنه و غيرهما و امّا رضا المحال عليه فانّ اعتبرناه مطلقا او مع براءة ذمته فيكفى كيف اتفق مقارنا أم متراخيا و ربّما اكتفى به متقدما أيضا لحصول الغرض المطلوب منه بذلك كلّه و قيام العقد بغيره و اذا تبرع المحال عليه بالوفاء لم يعتبر رضا المحيل بل رضا المحتال و المحتال عليه و هما يقومان بركنى العقد و العبارة ح ان يقول المحال عليه المحتال احلت بالدّين الذى لك على فلان على نفسى فيقبل و قال في الكفالة انها من العقود اللازمة فلا بد من وقوعها بين اثنين و لو حكما و رضاهما بذلك و هما هنا الكفيل و المكفول له فلا بد من ايجاب و قبول صادرين منهما على وجههما و لو اعتبر رضا المكفول كفى حصوله كيف اتفق متقدما او متأخرا او مقارنا كما في رضا المضمون عنه و صرّح في الرّوضة بان الضّمان من العقود اللازمة فلا بدّ فيه من ايجاب و قبول اللفظيين صريحين عربيين متطابقين متواصلين و ذكر ان ايجابه ضمنت و تكفلت و تقبلت و شبهه من الالفاظ الدّالة عليه صريحا كضمانه على و استوجه كون على ما لك ضمانا و كذا في ذمتى دون مالك عندى لعدم صراحته في صرّح في الحواله بنحو ما في لك و جوز تقديم رضا المحال عليه حيث بنى على اعتباره و صرح في الكفالة أيضا بلزوم الايجاب و القبول على الوجه المعتبر في العقد اللازم و صرّح الصّيمرى في الجواهر بان صيغة الضّمان ضمنت لك او تحملت او تكلفت فيقول المضمون له قبلت و قال انّه يشترط تمييزه و حضوره ليقبل و صرّح في الحوالة باشتراط رضا الثلاثة و ان صيغتها احلتك فيقول المحتال استحلت او قبلت و المحال عليه رضيت او قبلت و قال لا يشترط مقارنة قبول المحال عليه بل لو احال على الغائب فرضى عند اجتماعه بالمحال عليه جاز قال و هذه نكتة لا يطلع عليها
كل احد ثم استشهد لذلك بكلام العلامة في وكالة القواعد و صرّح في الكفالة باشتراط رضا الكفيل و المكفول له و ان صيغتها انا كفيل فلان او كفلت لك فلانا فيقول المكفول له قبلت او كفلتك او رضيت و صرّح في غاية المرام بانه لا بد في الضّمان من رضا المتعاقدين و هما الضّامن و المضمون له بما وقع العقد عليه كسائر الحقوق و قال العلامة في القواعد ان صيغة الضّمان ضمنت و تحملت و تكفلت و ما ادى معناه و قال بعد تصريحه بكونه عقدا و اعتباره رضا المضمون له كالضامن و في الاشتراط قبوله احتمال فان شرط اعتبر فيه التواصل المعهود بل الايجاب و القبول في العقود و صرّح أيضا بانه لا تكفى الكناية مع القدرة و اقتصر في الحوالة على انّها عقد يعتبر فيه رضا الثلاثة و تقدم عنه و عن غيره ان المعتبر في المحال عليه مطلق الرّضا فالظاهر الاكتفاء به في المحتال أيضا ثمّ انه استقرب جواز الحوالة على البرىء ممّا احيل عليه و جعل اشبه شيء بالضّمان فربما يلوح منه جريان احكام الضّمان فيه أيضا و اقتصر في الكفالة أيضا على انّها عقد يعتبر فيه رضا المكفول له و الكفيل و صرّح بجواز كفلت و انا كفيل و غيرهما و صرّح في التحرير بان الضّمان عقد لازم من جهة الضّامن يشترط فيه رضا المضمون له كالضامن اتفاقا و قال ان الاقرب اعتبار قبوله و ذكر ان عبارته ضمنت و تكفلت و تحملت و ما ينبئ عن اللزوم و قال لو كتب و انضمت القرينة الدّالة العقد الضمان و الا فلا و ظاهره الاكتفاء بذلك اختيارا و ذكر من الفاظه انا ضامن و غيره أيضا و اقتصر في الحوالة على انها عقد يلزم بمجرّد تحققه و يشترط فيها رضا الثلاثة منهم المحتال الّذي يقبل الحوالة و اقتصر في الكفاله على اعتبار رضا الكفيل و المكفول و قوى اعتبار رضا المكفول عنه أيضا و اقتصر في الارشاد و التبصرة على اعتبار الرضا في الجميع و معناه كفاية حصول من اعتبر رضاه مط و لم يحضر في كلامه هنا في التذكرة و التلخيص و صرّح ولده في الايضاح بان الاولى كفاية رضا المضمون له و عدم اشتراط قبوله لكونه التزاما و اعانة