مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٠٤ - مقباس في بيان وقت التيمم
و السّرائر و الاشارة و النزهة و الرّوض و المقاصد العلية و التنقيح و ظاهر الرّوضة و امر بالعمل به في كشف الرّموز و احتاط به من غير ذكر الفتوى في الشرائع و النّافع و قواه في الذكرى و عزى اليه اختياره في الرّوضة و الى الشهيد في التنقيح و نسب الى الثلاثة و اتباعهم في المعتبر و كشف الرّموز و التنقيح و جعل المشهور في لك و كنز الفوائد و الذكرى و المقاصد العلية و الدّلائل و الأنوار القمرية بل كاد يكون اجماعا كما في الاخير و جعله الاشهر في الدّروس و نسب الى الاكثر أيضا في الذكرى و كذا في المنتهى و حكى عليه الاجماع في الانتصار و النّاصريّات و الغنية و نقل عن الشيخ أيضا في المختلف و غيره و ربّما يظهر من الذكرى انكاره لعدم الوقوف عليه و لعله كذلك ففى الحاشية الجماليّة ذكر انه يذكر في كتبه المعروفة و هى المبسوط و الخلاف و النهاية و الاقتصار و الجمل و كتابى الحديث و قال في الذكرى انه لم ينقل عليه الشيخ الاجماع في الخلاف و لعله لمخالفة الصّدوق و عدم تصريح المفيد به في المقنعة و عدم ذكره في الاركان و رسالة ابن بابويه و لا يبعد ان يكون منشأ اشتهار النقل عن الشيخ هو عبارة العلامة في الخ حيث قال احتج الشيخ و السّيد بالإجماع و عموم الاخبار و يمكن حمله على ما في الحاشية الجمالية على ان الاحتجاج بهما منهما و إن كان احتجاج كل منهما بواحد منهما فاشتبه ذلك على الشهيد الثانى و من بعده فنقلوا تصريحه بالإجماع كما نقله صاحب التنقيح أيضا و نسب نقل ذلك في المقاصد العلية الى الذكرى و هو وهم و ثانيها الجواز مطلقا و هو اختيار الصّدوق كما نقلوا عنه و تبعه العلامة في المنتهى و التحرير و هو ظاهر الارشاد حيث جعل التاخير اولى اذا لم يكن العذر مرجوا لزوال و لم يعده من الواجبات مع ذكرها متصلا به و استحسنه في تعليق الارشاد و قال في شرح الالفيّة ان الاولى هو التفصيل المذكور على ان القول بالجواز في السّعة مطلقا قوى جدا و هو حقيق بالترجيح و ربّما يظهر ذلك أيضا من جامع المقاصد و الدّروس و الالفية و مصباح المبتدى و غاية الايجاز و شذرة النضيد و حكى في الذكرى عن الجعفى في ظاهر كلامه و نقل فيها (فيهما) عن البزنطيّ في الجامع انه قال لا ينبغى لأحد ان يتيمّم الا في اخر وقت الصّلاة و هذا ربّما يومى الى الجواز في السّعة و ذكر في الذكرى ان المفيد لم يصرّح به في المقنعة و لم يذكره في الاركان و لا ابن بابويه في الرّسالة قلت قد جعل المنع ظاهر المفيد في الخ و هو يوافق ما في الذكرى لكن المستفاد من المقنعة و المنقول عن المفيد مسّ هو الاول كما سبق و اما عدم ذكر ابن بابويه فامارة اختياره مختار ولده من الجواز و هذا هو الذى اختاره صاحب الوجيزة و صاحب المفاتيح و صاحب الدّلائل و مال اليه و رجحه في المدارك و البحار و هذا هو التحصّل من عبارات البيان و حكى عنه في المدارك و غيره انه استقرب فيه ذلك و عبارته لا تدل عليه فانه قال و في وقته اقوال ثالثها التاخر للرجاء فلا يتيمم للفائتة لان وقتها العمر على القول بالتّوسعة و الاقرب الجواز في الحال و يستحب التاخر مع الطمع و باقى الصّلوات يكفى اسبابها كالخسوف و الاستسقاء سببه الاجتماع له انتهى و لا يخفى امكان ارجاع الاقرب الى الفائته لا اصل الحكم فتدبّر ثم انّ هذا هو الذى يظهر من اللمعة الحلبيّة في النية الّا انه ذكر في موضع انه لا يؤدى الصّلاة في التيمم المستدام الى اخر الوقت الراجى زوال العذر فتدبّر و حكى أيضا فيه عن بعض الفضلاء في شرح الارشاد و كأنه الأردبيلي و ثالثها التفصيل بين ما اذا علم ببقاء العذر فالجواز و بين ما اذا لم يعلم فالمنع و هو اختيار المعتبر و المخ كما سيظهر و كذا القواعد و الايضاح و الفخرية و غاية المرام و اللمعة و تعليقات الشرائع و الموجز و جامع المقاصد و الحدائق و ظاهر الجعفرية و الاثنى عشرية الحسنية و مال اليه البهائى في الاثنى عشرية و جعل المشهور بين المتاخرين في الفوائد الملّية و اشهرها بينهم في الرّوضة و الحاشية الجمالية و نسب الى المشهور في الاثنى عشيرته البهائية و رابعها التفصيل بين علمه او ظنّه ببقائه فالجواز و عدمهما فالمنع و هو اختيار الاسكافى و ربّما يومى اليه كلام العمّانى حيث قال
كما في المعتبر و الذكرى و لا يجوز لأحد ان يتيم الا في اخر الوقت رجاء ان يصيب الماء قبل خروج الوقت و قال أيضا كما في المختلف و لو تيمّم في اول الوقت و صلّى ثم وجد الماء و عليه وقت يطهر بالماء و اعاد الصّلاة فان وجد الماء بعد مضىّ الوقت فلا اعادة عليه فيحمل هذا على ما اذا انكشف خلاف معلومه او مظنونه فيوافق الاسكافى و يؤيده أيضا ما نقل عنه في الذكرى من القول بالاعادة أيضا او خلاف معلومه خاصّة فيوافق الثالث امّا الحمل على صحته في السّعة مراعى فبعيد جدا و ليعلم ان الفاضلين حكما في المعتبر و لف باختيار مذهب الاسكافى و نسب اليهما ذلك القول جماعة من الاصحاب مع ان مقتضى ما ذكراه في الاستدلال و ذكره العلّامة في القواعد هو القول الثالث و قد عبر بعضهم بوجوب التاخير مع الطمع في الماء و عدمه مع الياس و هو يحتمل كلا من القولين و لعل الاظهر الثالث و عليه نبينا حكاية اقواله فتدبر و ليعلم ان العامة اطبقوا على القول الثانى كما نقل عنهم في كتب الاصحاب و غيرها و جوّزه بعضهم قبل الوقت أيضا كما سبق هذه جملة ما حضرنى من اقوال الاصحاب و لو جعلنا قول العمانى اختيارا للصّحة مع بقاء العبادة مراعاة الى اخر الوقت فان وجد الماء حكم بالفساد و الاعادة و الا حكم بالصّحة الواقعية فهو قول خامس في المسألة بقى التنبيه لأمور احدها ان المفيد قال في المقنعة و من فقد الماء فلا يتيمّم حتّى يدخل وقت الصلاة ثم يطلبه الى ان قال فان لم يجده يتيمم في اخر اوقات الصّلاة عند الاياس منه ثم صلّى بتيممه و مراده من قوله تيمم في اخر اوقات الصّلاة و هو وجوب ذلك كما يفصح عنه عباراته السّابقة حيث استعمل الخبر فيها في الامر و سيق (ساق) الجميع مساقا واحدا و من هنا تبين وجه الظهور في عبارته كما سبق و ربّما يشعر قوله عند الاياس منه على ان وجوب التاخير