مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٧٢ - القسم الرابع ما ورد في ماء البئر و الحمام و غيرهما
و ما رواه الكلينى في الكافى و الصّفار و سعد بن عبد اللّه في كتابى البصائر باسانيدهم عن ابى عمران عن رجل عن ابى عبد اللّه ع قال لما كان في اللّيلة التى وعد فيها على بن الحسين عليهما السلم قال لمحمد ع يا بنى ابغى وضوء قال فقمت فجئته بوضوء قال لا ابغى هذا فان فيه شيئا ميتا قال فخرجت فجئت بالمصباح فاذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره و نقله صاحب كشف الغمة عن الحميرى في كتاب الدّلائل أيضا و ما رواه الشيخ باسناده عن على بن حديد عن بعض اصحابه قال كنت مع ابى عبد اللّه ع في طريق مكّة فصرنا الى بئر فاستقى غلام ابى عبد اللّه ع دلوا فخرج فيه فارتان فقال ابو عبد اللّه ع ارقه فاستقى اخر فخرجت فيه فارة فقال ع ارقه قال فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء فقال ع صبه في الاناء فصبه في الاناء و يأتي الخبر في ادلة العمانى مع زيادة فتوضّأ و شرب و ما رواه الصّدوق في العلل في الموثق عن عبد اللّه بن ابى يعفور عن ابى عبد اللّه ع في حديث قال و ايّاك ان تغتسل من غسالة الحمام ففيها يجمع غسالة اليهودى و النّصرانى و المجوسى و الناصب لنا اهل البيت و هو شرهم فان اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب و ان النّاصب لنا اهل البيت لأنجس منه و قد ورد النّهى عن الاغتسال بغسالة الحمام في اخبار اخر و ما ذكرناه اقواها سندا و دلالة و ربما يوجد في بعضها ما يمنع من الاستناد اليه بل لا غيره أيضا و ما رواه الشيخ و الكلينى و الصّدوق في العلل في القوى عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمى عن ابى عبد اللّه ع في حديث قال قلت فانه استيقظ من نومه و لم يبل أ يدخل يده في الاناء قبل ان يغسلها قال لا لأنه لا يدرى حيث باتت يده فليغسلها و قد روى غسل اليدين و صب الماء عليهما قبل ادخالهما الاناء للوضوء و الغسل في اخبار كثيرة و ما رواه الشيخ في الموثق عن عمّار السّاباطى عن ابى عبد اللّه ع قال سئل عن الكوز و الاناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرة يغسل قال يغسل ثلث مرّات يصبّ فيه ماء فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصبّ فيه ماء اخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصبّ فيه ماء اخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر و قال اغسل الاناء الذى تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرّات و فيه وجوه من الدّلالة او التّاييد و ما رواه الحميرى في القوى عن علىّ بن جعفر ع عن اخيه ع قال سألته عن الكنيف يصبّ يصيب فيه الماء فينتضح على الثياب قال اذا كان جافا فلا باس و كان اعتبار الجفاف لأنّه حينئذ لا يعلم وصول النجاسة اليه غالبا و يحتمل ان يراد به الخلو من النجاسة على ما استظهره بعضهم و يأتي في ادلة العمانى وجه اخر للخبر و ما رواه الشيخ في المرسل كالصّحيح عن ابن ابى عمير عمن رواه عن ابى عبد اللّه في عجين عجن و خبز ثم علم انّ الماء كانت فيه ميتة قال لا باس اكلت النار ما فيه و بهذا الاسناد عن بعض اصحابه قال و ما احسبه الى حفص بن البخترى قال قيل لأبي عبد اللّه ع في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به قال يباع ممن يستحل الميتة و بهذا الاسناد عن بعض اصحابه عند ع قال يدفن و لا يباع و ما رواه هو في الموثق و الكلينى في الصّحيح عن العيص بن القاسم قال سئلت ابا عبد اللّه ع عن سؤر الحائض فقال لا تتوضا منه و توضّا من سؤر الجنب اذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل ان تدخلها الاناء و في معناه اخبار اخر و ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن اخيه ع انه سأله عن النّصرانى يغتسل مع المسلم في الحمام قال اذا علم انّه نصرانى اغتسل بغير ماء الحمام الّا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل و ما رواه الحميرى في القوى عن على بن جعفر عن اخيه قال مسألة الرجل يغتسل فوق البيت فيكف فيصيب الثوب ممّا يقطر هل تصلح الصّلاة فيه قبل ان يغسل قال لا يصلّى فيه حتى يغسله و ما في الرضوى اذا بقى ماء المطر في الطرقات ثلاثة ايام نجس و احتيج الى غسل الثوب منه و ماء المطر في الصّحارى لا ينجس
القسم الرابع ما ورد في ماء البئر و الحمام و غيرهما
من التعليلات و القيود المقتضية لانفعال القليل الغير المعتصم بالمادة و نحوها بالملاقاة كما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن ابى الحسن الرّضا ع قال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الّا ان يتغيّر ريحه او طعمه فينزح منه حتّى يذهب الرّيح و يطيب طعمه لان له مادة و في صحيحة الاخرى عنه ع قال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الّا ان يتغير و ما رواه هو و الكلينى باسنادهما عن بكر بن حبيب عن ابى جعفر ع قال ماء الحمام لا باس به اذا كان له مادة و في خبر ابن ابى يعفور عن الصّادق ع قال قلت اخبرنى عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب و الصّبىّ و اليهودى و النّصرانى و المجوسى فقال ان ماء الحمام كماء النّهر يطهّر بعضه بعضا و في صحيحة داود بن سرحان قال قلت لأبي عبد اللّه ع ما تقول في ماء الحمّام قال هو بمنزلة الماء الجارى و في الرّضوى ماء الحمام سبيله سبيل الماء الجارى اذا كانت له مادة و ما رواه علىّ بن جعفر في كتابه و الحميرى في القوى و الشيخ و الصّدوق في الصّحيح عنه عن اخيه ع قال سألته عن البيت يبال على على ظهره و يغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أ يوخذ من مائه فيتوضّأ به للصّلاة فقال اذا جرى فلا باس به فقوله اذا جرى تنبيه على علة الحكم و الا استغنى عنه بما ذكر في السؤال و روى على بن جعفر في كتابه أيضا قال و سألته عن المطر يجرى في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أ يصلى فيه قبل ان يغسل قال اذا جرى به المطر فلا باس و روى هو و الحميرى عنه قال و سألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب أ يصلى فيها قبل ان يغسل قال اذا جرى من ماء المطر فلا باس و يؤيد هذه الاخبار غيرها ممّا يأتي في محله فهذه الاخبار الكثيرة المشهورة فتوى و رواية المتعاضدة سندا و دلالة من اقوى الادلّة على المطلوب و اولاها فلا محيص عن العمل بمقتضاها و يمكن للقائلين بنجاسة البئر بالملاقاة و هم اكثر القدماء و بعض المتاخرين ان يستدلوا هنا بالاخبار الواردة في البئر بناء على دلالتها على مطلوبها لأنّ المخالف حصر الموجب لنجاسة الماء في التغير مطلقا فيبطل بما ذكر و بالإجماع المركب و لأنه اذا ثبت انفعال البئر بالملاقاة مطلقا فالقليل الغير النابع اولى بذلك و لا يلزم مثل