مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٥ - ٨٤٢- مفتاح موارد جواز النظر و عدمه و أحكامهما
و للتحريم قوله عز و جل «وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ» [١] و لاتفاق المسلمين على منعهن أن يخرجن سافرات كالرجال، و لان النظر إليهن مظنة الفتنة و هو محل الشهوة، و اللائق بمحاسن الشرع حسم الباب.
و أجيب عن الأول بأنه مختص بغير ما ذكر بدليل الاستثناء، و عن الثاني بمعارضته بمثله، مع جواز استناد منعهن إلى المروة و الغيرة.
و للمفصل أن التكرار يحدث عنه الميل القلبي و يترتب عليه الفتنة دون المرة و فيه أن اشتراط عدم الريبة ينفي الميل القلبي و ترتب الفتنة، و مع الريبة لا فرق بين المرة و المرتين، فالأول أقوى، و به يجمع بين الأدلة كما يظهر للمتأمل.
هذا إذا نظر عن قصد، أما ما يقع اتفاقا بغير قصد، فلا يتعلق به حكم اتفاقا و عليه يحمل الحديث المشهور «الاولى لك و الثانية عليك» [٢].
و يستثنى من ذلك الصغيرة التي ليست مظنة للشهوة، و كذا العجوزة المسنة البالغة التي ينتفي الفتنة و التلذذ بنظرها غالبا على الأصح، لقوله تعالى «وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ- الى- خَيْرٌ لَهُنَّ» [٣] و في الخبر «لا بأس بالنظر الى شعور مثلهن» [٤].
و المرأة كالرجل في جميع ما ذكر، إلا الأمة المرادة للشراء، فإنه لا يجوز لها النظر إلى المشتري زيادة على ما يجوز للأجنبي، و في الخبر «لا تغطي المرأة شعرها من الصبي حتى يحتلم» [٥].
[١] سورة النور: ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ١٣٩.
[٣] سورة النور: ٦٠.
[٤] الوافي ٣- ١٢٣ باب الإماء و المماليك.
[٥] وسائل الشيعة: ١٤- ١٦٨.