مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٩ - ٧٥٢- مفتاح حق الزوج و الزوجة على الأخر
من بيتها إلا بأذنه، و ان خرجت بغير اذنه لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الأرض و ملائكة الغضب و ملائكة الرحمة حتى ترجع الى بيتها، كذا في الصحيح [١]، و فيه «ان أعظم الناس حقا على المرأة زوجها» [٢].
و أما حقها عليه: فأن يسد جوعتها، و يستر عورتها، و لا يقبح لها وجها كذا في النصوص، و في الحديث النبوي «خياركم خياركم لنسائكم» [٣].
و يجب عليه التسوية بينهن في القسمة حيث لا مرجح، و الإنفاق عليهن بقدر الكفاية كما يأتي بيانهما، و أما التسوية في النفقة و حسن العشرة و الجماع و مقدماته فمستحبة استحبابا مؤكدا، لما فيه من رعاية العدل و تمام الانصاف، و ليس بواجب للأصل، و لقوله تعالى «وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسٰاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلٰا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ» [٤] و مثل هذا ميل و ليس كل الميل، و في الخبر «يعني في المودة» [٥] و قوله سبحانه «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تَعْدِلُوا» [٦] يعني في النفقة.
و كذا يستحب أن يأذن لها في زيارة أهلها، و عيادة مرضاهم، و حضور موتاهم و نحو ذلك كيلا يؤدي الى الوحشة و قطيعة الرحم.
و على كل منهما أن يكف عما يكرهه الأخر، من قول أو فعل بغير حق وجوبا، و منه إزالة المرأة ما ينفر منه الزوج، و فعل ما يتوقف عليه الاستمتاع لأنها من مقدمات الواجب، و من جملة ما عليهن بالمعروف، كذا يستفاد من الاخبار.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ١١٢.
[٢] نفس المصدر.
[٣] وسائل الشيعة ١٤- ١٢٢.
[٤] سورة النساء: ١٣٩.
[٥] وسائل الشيعة ١٥- ٨٧.
[٦] سورة النساء: ٣.