مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١ - ٤٦٥- مفتاح عد المعاصي
و في آخر «أنه مما أوعد اللّه عليه النار و تلا الآية الاولى» [١] و في آخر «المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها» [٢] و في آخر «شراؤهن حرام و بيعهن حرام و تعليمهن كفر و استماعهن نفاق» [٣] و في آخر «و ثمنهن سحت» [١].
و منهم من استثنى من الممنوع منه ما يكون في العرائس، لما في الصحيح «أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس و ليست بالتي تدخل عليها الرجال» [٤] و في النبوي «أعلنوا النكاح و اضربوا عليه بالغربال يعني الدف».
و ربما يلحق بالنكاح الختان، و منع منه الحلي مطلقا، و وافقه في التذكرة، لأن اللّه حرم اللهو و اللعب و هذا منه.
أقول: الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة في الغناء، و يقتضيه التوفيق بينها، اختصاص حرمته و حرمة ما يتعلق به من الأجر و التعليم و الاستماع و البيع و الشراء، كلها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني أمية، من دخول الرجال عليهن و استماعهم لصوتهن و تكلمهن بالأباطيل، و لعبهن بالملاهي من العيدان و القضيب و غيرها. و بالجملة ما اشتمل على فعل محرم دون ما سوى ذلك، كما يشعر به قوله (عليه السلام) «ليست بالتي تدخل عليها الرجال».
الا أن يقال: ان بعض الافعال لا يليق بذوي المروات و ان كان مباحا، فلا ينبغي لهم منه الا ما فيه غرض حق، مما ورد المعتبرة بالإذن فيه بل الأمر به، فقد ورد أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يقرأ فربما مر عليه المار، فصعق
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٨٧. هذه الرواية و ان رواها أبو بصير الا أنه الثقة الغير الواقفي كما حققه بعض الأصحاب، و السند اليه صحيح «منه».
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٢٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٨٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٨٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٨٥.