مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٩ - ٨٣٧- مفتاح وجوب بذل أجرة الرضاع على الأب
٨٣٦- مفتاح [وجوب الإرضاع على الام و عدمه]
المشهور عدم وجوب إرضاع الولد على الام مع وجود الأب، أو وجود مال للولد و وجود مرضعة غيرها و قدرته على دفع الأجرة إليها، أو تبرعها، لظاهر قوله تعالى «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [١] و قوله «وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرىٰ» [٢] و في الخبر «لا تجبر الحرة على إرضاع الولد و تجبر أم الولد» [٣] و يرضعن أولادهن مقيد بمن أراد أن يتم.
و قيل: يجب عليها إرضاع اللبأ، أي الموجود عند الولادة، لأن الولد لا يعيش بدونه، و يدفعه الوجدان.
و على الوجوب ففي استحقاقها الأجرة عليه قولان. و مع فقد الشرائط المذكورة يجب عليها الإرضاع، كما يجب عليها الإنفاق.
٨٣٧- مفتاح [وجوب بذل أجرة الرضاع على الأب]
يجب على الأب بذل أجرة الرضاع، إذا لم يكن للولد مال، لانه من جملة نفقته الواجبة له عليه، و لقوله تعالى «وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ» و هل يجوز استيجار الام لذلك و هي في حبالته؟ المشهور نعم، للأصل و لقوله تعالى «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ» الآية، خلافا للشيخ لانه مالك الاستمتاع بها في كل
[١] سورة الطلاق: ٦.
[٢] نفس الآية.
[٣] وسائل الشيعة ١٥- ١٧٥.