مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١ - ٦٥٧- مفتاح اعتبار الحركة و خروج الدم بعد الذبح
للنفس هو أصح ما وصل إلينا في هذا الباب، و اليه مال المحقق و الشهيد الثاني.
و المشهور وجوب قطع الأوداج الأربعة: الحلقوم، و المريء و هو مجرى الطعام و الشراب، و الودجين و هما العرقان المحيطان بأحدهما، و في الحسن السابق دلالة عليه، و يكفي في المنحور طعنه في وهدة اللبة، و في الحسن «النحر في اللبة و الذبح في الحلقوم» [١].
و يختص النحر عندنا بالإبل، و الذبح بغيره، فان نحر المذبوح أو ذبح المنحور لم يحل كما في المعتبرة [٢]، و يسقط اعتبارهما مع التعذر كاستعصائه، أو حصوله في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول الى موضع ذكاته و خيف فوته، فيعقر بالسيف و نحوه، و يحل و ان لم يصادف العقر موضع الذكاة كما مر.
٦٥٧- مفتاح [اعتبار الحركة و خروج الدم بعد الذبح]
لا بد من الحركة بعد الذبح، أو خروج الدم عنه معتدلا غير متثاقل، قاله الأكثر للجمع بين النصوص، إذ ورد بعضها بذا و آخر بذاك، و قيل: لا بد من الأمرين معا، و منهم من اعتبر الحركة وحدها، لصحة ما يدل عليها. و الأول أظهر.
أما اعتبار استقرار الحياة قبل ذبحه كما ذكره الشيخ و تبعه عليه جماعة، فلا دليل عليه تركن النفس اليه، و غاية توجيهه ما قاله الشهيد الثاني (رحمه اللّه)
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٢٥٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ٢٥٧.