مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧ - ٤٦٢- مفتاح تعريف المعصية
٤٦٢- مفتاح [تعريف المعصية]
المعصية كالطاعة تنقسم تارة الى ما هو معصية بأصل الشرع كشرب الخمر و الى ما يصير معصية بالنية و العزم، كالأكل للتقوي على المعصية مثلا، و أخرى إلى معصية الجوارح و معصية القلوب، و كل منهما إلى الكبائر و الصغائر.
و اختلف الفقهاء في الكبائر اختلافا لا يرجى زواله، و كأن المصلحة في إبهامها اجتناب المعاصي كلها مخافة الوقوع فيها، و في الصحيح «أنها ما أوعد اللّه عليه النار» [١].
و فيه: من اجتنب ما أوعد عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا، و السبع الموجبات: قتل النفس الحرام، و عقوق الوالدين، و أكل الربا، و التعرب بعد الهجرة، و قذف المحصنة، و أكل مال اليتيم، و الفرار من الزحف [٢].
و في الحسن: هن في كتاب علي (عليه السلام) سبع: الكفر باللّه، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الربا بعد البينة، و أكل مال اليتيم ظلما، و الفرار من الزحف، و التعرب بعد الهجرة [١].
و عن مولانا الرضا (عليه السلام) في رسالته الى المأمون: هي قتل النفس
[١] وسائل الشيعة ١١- ٢٥٤ و في آخر هذا الحديث فقلت: هذا أكبر المعاصي؟
قال: نعم. قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة.
قلت: فما عددت ترك الصلاة من الكبائر؟ قال: أى شيء أول ما قلت؟ قال: قلت: الكفر قال: فان تارك الصلاة كافر، يعنى من غير علة «منه».
[١] وسائل الشيعة ١١- ٢٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ١١- ٢٥٢.