مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٩ - ٥٩٧- مفتاح جواز المبادرة إلى استيفاء القصاص و عدمه
و قيل: ليس للنساء عفو و لا قود للخبرين، و من لا ولي له فالإمام ولي دمه في القصاص و أخذ الدية، و هل له العفو؟ المشهور لا، للصحيح خلافا للحلي.
٥٩٦- مفتاح [ما لو عفى بعض الأولياء]
إذا عفى بعض الأولياء على مال أو بدونه، لم يسقط حق الباقين من القود، بل لهم أن يقتصوا بعد رد نصيب من عفى على المشهور، لأصالة بقاء الحق و عموم «فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً» [١] فان الولاية ثابتة لكل واحد، و للصحيح الصريح و غيره، خلافا للروايات المشتملة على الصحيح، و الاولى أن تحمل على التقية لموافقتها لمذاهبهم.
٥٩٧- مفتاح [جواز المبادرة إلى استيفاء القصاص و عدمه]
هل يجوز المبادرة إلى الاستيفاء؟ أم يتوقف على اذن الامام؟ قولان، الأكثر على الأول، لأنه كالأخذ بالشفعة و سائر الحقوق، و لعموم «فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً».
خلافا للخلاف و القواعد، لانه يحتاج في إثبات القصاص و استيفائه إلى النظر و الاجتهاد، لاختلاف الناس في شرائطه و في كيفية الاستيفاء و لحظر أمر الدماء. و المحقق على الكراهة سيما في قصاص الطرف.
و لو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء الا بعد الاجتماع، لانه حق مشترك، و قيل:
بل يجوز لكل منهم المبادرة مع ضمان حصص الباقين، لتحقق الولاية لكل واحد
[١] سورة الإسراء: ٣٣.