مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠ - ٥٥٢- مفتاح ما يلزم على المحارب قبل الحد
و في الحسن: ذلك الى الامام ان شاء قطع و ان شاء صلب و ان شاء نفى و ان شاء قتل. قلت: النفي إلى أين؟ قال: ينفى من مصر الى مصر آخر [١].
و قيل: ان قتل قتل، و ان قتل و أخذ المال استعيد منه و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى ثم قتل و صلب، و ان أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفا و نفي، و لو جرح و لم يأخذ المال اقتص منه و نفي، و لو اقتصر على شهر السلاح و الإخافة نفي لا غير، للأخبار الدالة على هذا الترتيب و التفصيل، و هي لا تخلو من ضعف في سند أو اضطراب في متن أو قصور في دلالة، مع أنها غير حاصرة للأقسام الممكنة، و الصحيح منها دال على التخيير بين الأمور الأربعة مع عدم القتل و تحتم القتل معه، و جعله في الاستبصار جامعا بين الاخبار، و في رواية «ان المراد بنفي المحارب رميه في البحر ليكون عدلا للقتل و الصلب و القطع» [٢].
أقول: ينبغي حملها على ما إذا كان المحارب كافرا أو مرتدا عن الدين، فيكون الامام مخيرا بين قتله بأي نحو من الأنحاء الأربعة شاء، و أما إذا كان جانيا مسلما غير مرتد عن الدين فإنما يعاقبه الامام على نحو جنايته، و يكون معنى النفي ما سبق، و بهذا تتوافق الاخبار المتنافية بحسب الظاهر في هذا الباب.
٥٥٢- مفتاح [ما يلزم على المحارب قبل الحد]
يلزمه حكم جنايته من قصاص أو دية في قتل أو جرح، و لا ينافيه لزوم ذلك في الحد، لجواز اجتماع سببين، فان عفى ولي الدم قتله الامام بالحد للصحيح [٣].
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٥٤٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٥٣٣.