مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٤ - ١٥- باب دلالاته
يحتج ان يتقدّم الى المهتدي فصارت الضّيعة له. (١)
٤٩- عنه باسناده قال: قال سيف بن اللّيث: خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها و ابنا آخر لي اسنّ منه كان وصيّي، فكتبت الى ابي محمّد (عليه السلام) اسأله الدّعاء لابني العليل، فكتب إليّ: قد عوفي ابنك العليل و مات الكبير وصيّك و قيّمك فاحمد اللّه و لا تجزع فيحبط اجرك. فكان كما قال. (٢)
٥٠- عنه، باسناده عن عليّ بن محمّد عن بعض اصحابنا قال: كتب محمّد بن حجر الى ابي محمّد (عليه السلام) يشكو عبد العزيز بن دلف و يزيد بن عبد اللّه، فكتب إليه: امّا عبد العزيز فقد كفيته و امّا يزيد فانّ لك و له مقاما بين يدي اللّه عزّ و جلّ. فمات عبد العزيز و قتل يزيد بن حجر. (٣)
٥١- عنه، باسناده عن احمد بن اسحاق قال: دخلت على ابي محمّد (عليه السلام) ان يكتب لا نظر الى خطه فاعرفه اذا ورد فقال: نعم، ثمّ قال: يا احمد انّ الخطّ سيختلف عليك ما بين القلم الغليظ و القلم الدقيق فلا تشكنّ، ثمّ دعا بالدّواة فقلت في نفسي: استوهبه القلم الّذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة اقبل يحدّثني و هو يمسح القلم بمنديل الدّواة ساعة ثمّ قال: هاك يا احمد، فناولنيه. (٤)
٥٢- عنه، قال: في غيبة الطّوسي عن ابي علي بن همام عن شاكري ابي محمّد (عليه السلام) قال: كان استادي صالحا من العلويين لم ار مثله قطّ و كان يركب الى دار الخلافة في كلّ اثنين و خميس و كان يوم النّوبة يحضر من الناس شيء عظيم و يقص الشارع بالدوابّ و البغال و الحمير و الضجة لا يكون لأحد موضع يمشي و لا يدخل بينهم و اذا جاء استادي سكنت الضجّة و هدأ صهيل الخيل و نهاق الحمير و تفرّقت البهائم حتّى يصير الطّريق واسعا، ثمّ يدخل و اذا اراد الخروج و صاح البوّابون هاتوا دابّة ابي محمّد سكن صياح النّاس و صهيل الخيل و تفرّقت الدّواب حتّى يركب و بمضي.
قال الشّاكري: و جاء استادي يوما الى سوق الدّواب فجيء له بفرس كبوس
(١) المناقب: ٢/ ٤٦٥.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٦٥.
(٣) المناقب: ٢/ ٤٦٥.
(٤) المناقب: ٢/ ٤٦٦.