مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٨ - ما روي عنه في ولادة القائم
شهر كان كمن أتى عليه سنة، و إنّ الصبيّ منّا ليتكلّم في بطن امّه و يقرأ القرآن و يعبد ربّه عزّ و جلّ، [و] عند الرّضاع تطيعه الملائكة و تنزل عليه صباحا و مساء.
قالت حكيمة: فلم ازل أرى ذلك الصبيّ في كلّ أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضيّ أبي محمّد (عليه السلام) بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لابن أخي (عليه السلام):
من هذا الّذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال لي: هذا ابن نرجس و هذا خليفتي من بعدي و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي.
قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد (عليه السلام) بعد ذلك بأيّام قلائل، و افترق النّاس كما ترى و اللّه إنّي لأراه صباحا و مساء و إنّه لينبئني عمّا تسألون عنه فأخبركم، و و اللّه إنّي لاريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي. و قد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ و أمرني أن اخبرك بالحقّ.
قال محمّد بن عبد اللّه: فو اللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه عزّ و جلّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه. (١)
(١) كمال الدين: ٤٢٦.