مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٧ - الدعاء للحوائج
ركوب الزّلل و الخطاء، حتّى وقعت في غواية الرّدى، و تبدّلت بالتقصير و العمى، و ركبت طريق من حار و طغى، و ركبت فحلّ بي ما كنت أخفتني و برح منّي الخفاء، و صرت إلى حال البؤس و الضرّاء، بعد إحسانك الكامل، و نعمتك المترادفة و سترك الجميل، و صيانتك التامّة.
إلهي و سيّدي و مولاي، فقد تغيّر بالزّلل حالي، و كسف بالي، و ظهر اختلالي، و شاعت فاقتي، و شهر فقري، و انقطعت من المخلوقين آمالي، و أنت العائد على العاصين بالنّعم، و الآخذ على المسيئين بالاحسان و المنن، فضلا منك و طولا، وجودا و مجدا، و وليّ باتمام ما ابتدأت في أمري منّي، و ربّ ما أسديت من معروفك عندي.
فقد ظلمت نفسي، و فرّطت في أمري، و قصرت في حقّك عندي، و أنا عائذ منك بك، و هارب إليك عنك، من الحرمان و سوء القضاء متوسّل بك إليك في قبولي و الصفح عنّي، و إتمام ما أنعمت به عليّ و إصلاحه لي، و كشف الضرّ و الفقر و الفاقة عنّي، و الاخلال و البلوى حتّى يجري حالي على أجمل حال، و أسبغ نعمة كانت عليّ في وقت من الأوقات.
يا ربّ إن كانت ذنوبي أخلقت وجهي عندك، و غيّرت حالي فانّي أسألك و أتوجّه إليك، و أتوسّل إليك، و أتقرّب إليك، و أستشفع إليك، و اقسم عليك يا من لا مسئول غيره و لا ربّ سواه، بجاه سيّدنا محمّد رسولك، و بجاه أوليائك و خيرتك و أصفيائك، و أحبّائك من خلقك.
عليّ أمير المؤمنين و فاطمة، و الحسن و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و الخلف الصدق الصالح صاحب زمانك، و القائم بحجّتك و أمرك، و عينك في عبادك من ولد نبيّك صلواتك عليهم أجمعين، و سلامك و رحمتك و بركاتك خالصا.
و أسألك بحقّك عليهم و بالحقّ الّذي جعلته لهم عليك، و على جميع خلقك أن تصلّي