مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٢ - ١٥- باب دلالاته
٩٧- عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: سأل محمّد بن صالح أبا محمّد (عليه السلام) عن قوله تعالى: «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ» فقال (عليه السلام): له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء، فقلت في نفسي: هذا قول اللّه «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ».
فأقبل عليّ فقال: هو كما أسررت في نفسك «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» قلت: أشهد أنّك حجّة اللّه و ابن حجّته في خلقه. (١)
٩٨- عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: سأله محمّد بن صالح عن قوله تعالى «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» فقال (عليه السلام): هل يمحو إلّا ما كان؟ و هل يثبت إلّا ما لم يكن؟ فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام بن الحكم إنّه لا يعلم بالشيء حتى يكون، فنظر إليّ فقال: تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها، قلت: أشهد أنّك حجّة اللّه. (٢)
٩٩- عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: أدخلت الحجّاج بن سفيان العبديّ على أبي محمّد (عليه السلام) فسأله المبايعة، قال: ربّما بايعت الناس فتواضعتهم المواضعة إلى الأصل، قال: لا بأس، الدّينار بالدّينارين، معها خرزة، فقلت في نفسي: هذا شبه ما يفعله المربيون.
فالتفت إليّ فقال: إنّما الرّبا الحرام ما قصدته، فاذا جاوز حدود الربا و زوي عنه فلا بأس، الدّينار بالدّينارين، يدا بيد، و يكره أن لا يكون بينهما شيء يوقع عليه البيع. (٣)
١٠٠- عنه، عن الخرائج: روي عن أبي هاشم أنّه سأله عن قوله تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ، وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ» قال: كلّهم من آل محمّد، الظالم لنفسه: الّذي لا يقرّ بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات: الإمام.
(١) البحار: ٥٠/ ٢٥٧.
(٢) البحار: ٥٠/ ٢٥٧.
(٣) البحار: ٥٠/ ٢٥٨.