مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٣ - ١٥- باب دلالاته
فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و بكيت، فنظر إليّ و قال: الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك، من عظم شأن آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فاحمد اللّه أن جعلك متمسّكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بامامهم إنّك على خير. (١)
١٠١- عنه، عن الخرائج: عن أبي هاشم الجعفريّ قال: لمّا مضى أبو الحسن (عليه السلام) صاحب العسكر اشتغل أبو محمّد ابنه بغسله و شأنه، و أسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها من ثياب و دراهم و غيرهما، فلمّا فرغ أبو محمّد من شأنه صار إلى مجلسه، فجلس، ثمّ دعا اولئك الخدم.
فقال: إن صدّقتموني فيما أسألكم عنه، فأنتم آمنون من عقوبتي و إن أصررتم على الجحود دللت على كلّ ما أخذه كلّ واحد منكم و عاقبتكم عند ذلك بما تستحقّونه منّي.
ثمّ قال: يا فلان أخذت كذا و كذا، و أنت يا فلان أخذت كذا و كذا، قالوا:
نعم، قالوا: فردّوه، فذكر لكلّ واحد منهم ما أخذه و صار إليه، حتّى ردّوا جميع ما أخذوه. (٢)
١٠٢- عنه، عن الخرائج: حدّث بطريق متطبّب بالري قد أتى عليه مائة سنة و نيّف و قال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل، و كان يصطفيني فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام) أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده فاختارني و قال: قد طلب منّي ابن الرّضا من يفصده، فصر إليه و هو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السّماء، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به.
فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة، و قال: كن إلى أن أطلبك، قال: و كان الوقت الّذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له، و أحضر طستا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدّم يخرج حتّى امتلأ الطست.
(١) البحار: ٥٠/ ٢٥٨.
(٢) البحار: ٥٠/ ٢٥٩.