مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠١ - ١٥- باب دلالاته
و كمن جحد اللّه، ثم قال: اخفض طرفك يا علي، فرجعت محجوبا كما كنت. (١)
٧٣- عنه، عن الحسن بن حمدان عن أبي الحسن الكرخي قال: كان أبي بزازا في الكرخ فجهزني بقماش إلى سرّ من رأى فلما دخلت إليها جاءني خادم و ناداني باسمي و اسم أبي، و قال: أجب مولاك، فقلت: و من مولاي حتى اجيبه؟
فقال: ما على الرسول إلا البلاغ المبين! قال: فتبعته فجاء بي الى دار عظيمة البناء لا اشك انها الجنة، و اذا رجل جالس على بساط أخضر و نور جلاله يغشي الأبصار، فقال لي: ان فيما حملت من القماش حبرتين أحدهما في مكان كذا و الاخرى في مكان كذا في السفط الفلاني، و في كلّ واحدة منهما رقعة مكتوب فيها ثمنها و ربحها، و ثمن احداهما ٢٣ دينارا و الربح ديناران، و ثمن الأخرى ١٣ دينارا، و الربح كالأولى، فاذهب فأت بهما.
قال الرجل: فرجعت فجئت بهما إليه فوضعتهما بين يديه، فقال لي: اجلس، فجلست لا استطيع النظر إليه اجلالا لهيبته، قال: فمد يده إلى طرف البساط و ليس هناك شيء فقبض قبضة، و قال: هذا ثمن حبرتيك و ربحهما، قال: فخرجت و عددت المال في الباب فكان المشتري و الربح كما كتب ابي لا يزيد و لا ينقص. (٢)
٧٤- ابو جعفر المشهدي باسناده عن أبي هاشم الجعفري قال: ركب ابو محمد (عليه السلام) يوما إلى الصحراء فركبت معه فبين أن يصير هو قدّامي و أنا خلفه اذ عرض لي فكر في دين كان عليّ فجعلت افكّر في ايّ وجه يكون قضائه. فالتفت إليّ و قال:
اللّه يقضيه.
ثم انحنى على قربوس سرجه فخط خطة في الأرض و قال: يا ابا هاشم انزل و خذ و اكتم. فنزلت فإذا بسبيكة ذهب. قال: فوضعتها في خفّي و صرنا فعرض لي الفكر، فقلت: ان كان فيها تمام الدين و الّا فإني ارضي صاحبه بها، و نحب أن ننظر الآن في نفقة النساء و ما يحتاج إليه من كسوة و غيرها.
(١) مشارق الانوار: ١٠٠.
(٢) مشارق الانوار: ١٠٠.