دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٩٥ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
المشهور أو التوقّف على رأي الشهيد (قدس سره) الذي يستدعي انتفاء الحكم عند انتفاء القيد، فلا يوجد خلاف على الركن الأول لضابط المفهوم، بل هو مسلَّم عند جميع الأصوليين.
دليل المحقّق العراقي (قدس سره):
لا يوجد خلاف بينهم على الركن الأول لأنهم اتّفقوا على انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد سواء كان القيد شرطا أم وصفا أم غاية أم استثناء، و لكن اختلفوا في الركن الثاني أي انتفاء طبيعي الحكم بانتفاء القيد، إن انتفاء شخص الحكم يدل على وجود الربط الخاص، فلو كانت هناك علة أخرى عند المجيء للزم عدم انتفاء الحكم لا طبيعيه و لا شخصه لجواز قيام العلة الثانية مقام العلة الأولى للحكم فيلزم بقاء شخص الحكم، و جميع الأصوليين متفقون على انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد، و لكن انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد ليس مفهوما للجملة لأن المفهوم هو انتفاء طبيعي الحكم بانتفاء القيد.
النتيجة:
الركن الأول متفق عليه من الجميع، و لكن الخلاف واقع في الركن الثاني، لذلك فالبحث في إثبات المفهوم ينحصر في إثبات الركن الثاني و هو أن طرف الربط الخاص هو طبيعي الحكم ليكون هذا الربط مستدعيا لانتفاء طبيعي الحكم بانتفاء القيد.
سؤال: و لكن كيف يمكن إثبات أن المنتفي هو طبيعي الحكم؟
الجواب: يمكن إثبات ذلك بإجراء الإطلاق و قرينة الحكمة في مفاد هيئة الجزاء و نحوها مما يدل على الحكم في القضية.
مسلك المحقّق العراقي (قدس سره):
يعود البحث في ثبوت المفهوم لمثل الجملة الشرطية" إذا كان الإنسان عالما فَأَكْرِمْهُ" أو الجملة الوصفية" أَكْرِمِ الإنسان العالم" إلى أنه