دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٧ - ثانيا أسماء المعاملات
٣- قصد التسبّب بذلك الالتزام إلى المسبَّب العقلائي أو الشرعي: و ذلك بأن يقصد المتعاملان اعتبار و التزام الملكية في أنفسهما للوصول إلى الملكية الشرعية أو العقلائية، فلو لم يكونا قاصدين للتسبّب لا تتحقّق المعاملة.
النتيجة: هذه هي عناصر السبب، فإذا اجتمعت كلها كان السبب صحيحا، و إذا فقد واحد منها كان السبب فاسدا، و هنا إذا قلنا بوضع أسماء المعاملات للسبب فإنه يصح النزاع في وضعها للسبب الصحيح أو الأعم لأن الصحة و الفساد يتصور في السبب، و أما بناء على وضعها للمسبب فقد تقدم أن النزاع في الصحيح و الأعم لا يتصور لعدم وجود الصحة و الفساد، و إنما يدور أمر المسبب بين الوجود و العدم.
التحقق الخارجي لالتزام المتعاملين:
إذا كانت كبرى الجعل ثابتة و تمّت هذه العناصر الثلاثة للسبب تحقّق المسبّب و ترتّب خارجا، و هو تحقّق خارجي لنفس ما التزم به المتعاملان، و هذا التحقق إما أن يكون بحكم العقلاء فقط و إما أن يكون بحكم العقلاء و الشارع معا إذا كانا يحكمان بالملكية عند تحقق السبب،
فما يلتزم به المتعاملان قلبيا يتحقق في الخارج بحكم العقلاء أو الشارع و العقلاء.
أفراد المعاملة:
و بهذا نعرف أن أسماء المعاملات كالبيع الذي هو" اسم للتمليك بعوض" له فردان:
أ- التمليك الشخصي الذي ينشئه المتعاقدان بعوض: و هو التمليك القلبي الخاص الذي يلتزم به المتعاملان.
ب- التمليك القانوني الشرعي أو العقلائي بعوض: و هو الذي يتسبّب إليه المتعاقدان و يتحقق خارجا بحكم الشارع أو العقلاء.