دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤٣ - القسم الثاني ما يدل على الطلب بعناية
ب- إذا كان اسم الجنس موضوعا للماهية اللابشرط القسمي بما هي ملحوظ و مرئي و محكي لا يكون الإطلاق مدلولا وضعيا، بل يكون المدلول الوضعي هو ذات الطبيعة و الماهية المهمَلة المحفوظة في ضمن المطلق و المقيَّد، فيكون اسم الجنس موضوعا لذات المفهوم الذي يطرأ عليه الإطلاق و التقييد أي موضوعا لذات الطبيعة من دون ملاحظة القيد و عدم القيد، و لهذا قلنا إن المرئي باللحاظ الثالث جامع بين المرئيين و الملحوظين باللحاظين السابقين لانحفاظه فيهما، و قد سميت ب" الماهية المهملة" لأن اسم الجنس لا يأتي إلى الذهن بشكل مستقل، بل يأتي ضمن إحدى الصور الذهنية الثلاث التي لكل واحدة منها حد ذهني مخصوص.
رأي الشهيد (قدس سره):
الصحيح هو" ب"، فيكون الإطلاق عدم لحاظ القيد لا لحاظ عدم القيد، و يكون التقييد لحاظ القيد، و الدليل على صحة" ب" هو وجهان:
١- الدليل الوجداني:
أ- الوجدان العرفي حيث يتبادر من اسم الجنس إلى أذهان الناس ذات الطبيعة.
ب- الوجدان اللغوي حيث يفسر اللغويون" الإنسان" بطبيعي الإنسان لا الطبيعي المقيَّد بالإطلاق، فإذا كان هو الطبيعي المقيَّد بالإطلاق لزم كون استعمال اسم الجنس في المقيَّد كاستعمال كلمة" إنسان" في" الإنسان العالم" استعمالا مجازيا و هو خلاف الوجدان.
٢- الدليل البرهاني:
الإطلاق و هو المقيَّد بعدم اللحاظين في الصورتين الذهنيتين أمر ذهني و حدّ للصورة الذهنية الثالثة و نحو من أنحاء لحاظ الماهية في الذهن، فأخذه قيدا في المعنى الموضوع له معناه وضع اللفظ للصورة الذهنية المحددة بالقيد و صيرورة معاني الألفاظ ذهنية، فيصير مدلول