دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٧٩ - أدوات العموم تعريف العموم و أقسامه
العموم بلحاظ الأجزاء و الأفراد
١- إذا دخلت" كل" على النكرة فإنها تدل على" العموم الأفرادي" أي استيعاب أفراد مدلول النكرة.
مثال:" اقْرَأْ كُلَّ كِتابٍ"، أي اقرأ جميع أفراد الكتاب.
٢- إذا دخلت" كل" على المعرفة فإنها تدل على" العموم الأجزائي" أي استيعاب أجزاء مدلول المعرفة.
مثال:" اقْرَأْ كُلَّ الكِتابِ"، أي اقرأ جميع أجزاء و صفحات الكتاب.
سؤال:
هل أداة العموم مشترك لفظي أي لها وضعان لنحوين من الاستيعاب بحيث يفهم منها استيعاب الأفراد في مورد و استيعاب الأجزاء في مورد آخر لوجود قرينة معيِّنة؟
جواب المحقق العراقي (قدس سره):
الأصل أن كلمة" كل" موضوعة للعموم الأفرادي فقط، فيكون المعنى الحقيقي لكلمة" كل" هو العموم الأفرادي، و أما استعمال" كل" في العموم الأجزائي في حالة كون المدخول معرَّفا بالألف و اللام فيكون استعمالا مجازيا لوجود قرينة صارفة هي الألف و اللام، فالأصل في الألف و اللام أن تكون للعهد، و العهد يعني تشخُّص و تعيُّن الكتاب، و مع التشخّص و الفردية لا يوجد أفراد حتى يقال باستيعابهم، لذلك فإن العموم يكون بلحاظ الأجزاء.
النتيجة: الألف و اللام العهدية تكون قرينة عامة على العموم الأجزائي كلما كان المدخول معرَّفا بالألف و اللام.
إشكال على جواب المحقق العراقي (قدس سره):
لا يمكن قبول كون استعمال" كل" في العموم الأجزائي استعمالا مجازيا في حالة كون المدخول معرَّفا بالألف و اللام.