دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٠٩ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
الثاني عن طريق الإطلاق بإجراء قرينة الحكمة في مفاد هيئة الجزاء" أَكْرِمْهُ" بناء على القول بأن المعنى الحرفي قابل للإطلاق و التقييد، فالمتكلم لم يقيِّد الإكرام بفرد خاص من الإكرام، فعدم تقييده دليل على إطلاقه، و بذلك يثبت أن مراده الجدي هو طبيعي الحكم.
رد الشهيد (قدس سره) على الوجه الخامس:
التحقيق أن الربط بين الشرط و الجزاء في الجملة الشرطية يكون على معنيين:
المعنى الأول: توقّف الجزاء على الشرط.
المعنى الثاني: استلزام الشرط و استتباعه للجزاء.
بناء على المعنى الأول:
يتم إثبات المفهوم بلا حاجة إلى" الإطلاق الأوي" لأن الجزاء متوقّف على الشرط، و هذا التوقّف كافٍ لإثبات المفهوم، فلو كان الجزاء يوجد بدون الشرط لما كان متوقّفا عليه، أي أن الإكرام متوقّف على المجيء، و معنى التوقّف أن الإكرام ينتفي عند انتفاء المجيء، و لا نحتاج إلى إثبات أن الشرط علة منحصرة للجزاء.
بناء على المعنى الثاني:
لا يمكن إثبات الانحصار عن طريق" الإطلاق الأوي" و بالتالي لا يمكن إثبات المفهوم لأن وجود علة أخرى لا يؤثر على دائرة الاستلزام بين الشرط و الجزاء حيث لا تتضيّق هذه الدائرة، فلا يكون العطف ب" أو" تقييدا لمدلول الخطاب حتى ينفى المعطوف عن طريق الإطلاق، بل إن التقييد ب" أو" يفيد مطلبا إضافيا، فهو تقييد و لكنه لا يوجب التضييق في علية المجيء للإكرام، إن وجود" أو" يعطي علة أخرى و لا يؤثر على