دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٤ - أولا أسماء العبادات
الخارج كما في اسم الإشارة فإن المقصود من المشار إليه يكون مبهما و مرددا بين عدة مصاديق، فإذا حددنا المشار إليه يرتفع الإبهام كأن نقول:" جاء هذا الطالب"، أو من حيث احتياجها إلى معنى آخر لكي يتم به كما في الموصولات فإن الموصول أصل معناه ليس مبهما، و لكنه يحتاج إلى جملة الصلة لكي يتشخص، و بدون جملة الصلة يظل المصداق مبهما و مرددا، كما إذا قلنا:" جاء الذي" و سكتنا فإن المصداق يكون مرددا و مبهما إلى أن نكمل بجملة الصلة فيتشخص، نقول مثلا:" جاء الذي التقيت به أمس".
ب- إن أريد الوضع للعنوان العرضي الانتزاعي كالناهي عن المنكر فهو غير محتمل كما مر سابقا، و أما دعواه من وضع الخمر لمائع مبهم فلا نوافق عليه لأن الخمر كسائر أسماء الأجناس موضوعة لمعنى معيّن و هو السائل المسكر، و لكنه ملحوظ لا بشرط من حيث مرتبة الإسكار أو ما يتخذ منه أو غير ذلك من الحيثيات، و يوجد فرق بين الإبهام و بين الوضع للجامع لا بشرط من حيث القيود، فليس لهما نفس المعنى.
الجواب الثالث للشهيد (قدس سره):
الصحيح أنه لا مانع من أخذ جامع مركّب، فالشهيد (قدس سره) يختار كون الجامع جامعا تركيبيا لا بسيطا، و لكن لا يقصد أنه مركب من كل الأجزاء و الشروط المعتبرة في الأفراد الصحيحة جميعا ليستحيل صدقه على الفاقد لبعضها، فلا يقصد أن الصلاة مركبة من عشرة أجزاء ليرد عليه الإشكال السابق، بل يقصد أنه مركب بشكل خاص حيث يؤخذ في الجامع التركيبي بعض القيود تعيينا و مطلقا، و بعض القيود تخييرا أو مقيَّدا بحال خاص.
توضيح ذلك:
إن أجزاء العبادة و شرائطها لها أشكال متعددة نذكر بعضها من باب التوضيح: