دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣١ - أولا أسماء العبادات
فمعنى ذلك أنه لم يرده، و نثبت شموله لهذا الشيء عن طريق قرينة الحكمة التي تقول إنه لم يذكر القيد، لذلك فهو لا يريد القيد، و لو أراده لذكره، بعبارة أخرى قرينة الحكمة تقول كل ما لا يقوله لا يريده حقيقة.
ب- الإطلاق المقامي: و ذلك فيما إذا كان الشخص في مقام بيان تمام أجزاء المركب عن طريق الفعل أو القول، فيفعل و لكنه لا يؤدي فعلا معيَّنا، أو يقول و لا يذكر شيئا معيَّنا، فهنا يتمسك بالإطلاق المقامي لنفي جزئية هذا الفعل المعيَّن أو الشيء المعيَّن، و في مقامنا يمكن التمسك بالإطلاق المقامي حتى بناء على الوضع للصحيح لنفي اعتبار الجزء المشكوك لأنه لو أراد هذا الأمر المعيَّن لفعله أو ذكره، و طالما أنه لم يفعله و لم يذكره فمعنى ذلك أنه لم يرده، و بالتالي لا يكون جزءا.
إذن: يمكن التمسك بالإطلاق المقامي حتى بناء على الوضع للصحيح، و بذلك تكون الثمرة الأولى باطلة، فالثمرة الأولى كانت تقول يمكن التمسك بالإطلاق بناء على الأعم و لا يمكن بناء على الصحيح لنفي جزئية الجزء المشكوك، و في هذا الإشكال ثبت أنه يمكن التمسك بالإطلاق المقامي بناء على الوضع للصحيح و بناء على الوضع للأعم أيضا لنفي جزئية الجزء المشكوك.
جواب الإشكال:
إن التمسك بالإطلاق المقامي مشروط بإحراز أن المولى في مقام بيان تمام أجزاء المركب من خلال قوله أو فعله حتى يمكن نفي جزئية الجزء المشكوك، و إثبات ذلك ليس بالأمر السهل، ففي مثل" أقيموا الصلاة" لا يمكن إحراز ذلك.
النتيجة: في مقامنا لا يمكن التمسك بالإطلاق المقامي حتى بناء على الوضع للصحيح لنفي جزئية الجزء المشكوك، و بذلك تكون الثمرة الأولى تامة.