دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣١٤ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
موضوع الحكم: زيد، و شرط الحكم: المجيء، و هما متغايران فإن مجيء زيد يختلف عن زيد.
الحالة الثانية: الشرط محقّق للموضوع:
إن الشرط في هذه الحالة طريق لتحقّق و وجود الموضوع، و الشرط و الموضوع أحدهما عين الآخر في الخارج.
مثال:" إذا رُزِقْتَ ولدا فاخْتِنْهُ".
موضوع الحكم: الولد، و شرط الحكم: رزق الولد، و الشرط هنا ليس مغايرا للموضوع، بل هو عبارة عن تحقّقه و وجوده، فرزق الولد ليس أمرا مختلفا عن الولد، فرزق الولد هو طريق لوجود الولد، فهما شيء واحد في الخارج حيث لا يوجد في الخارج شيئان الولد و رزق الولد، فأحدهما هو عين الآخر في الخارج.
سؤال: في أي الحالتين يثبت مفهوم الشرط؟
الجواب:
في الحالة الأولى:
يثبت مفهوم الشرط، فكلما كان الشرط مغايرا للموضوع و انتفى الشرط دلّت الجملة الشرطية على انتفاء الحكم عن موضوعه بسبب انتفاء
الشرط، فالشرط في هذه الحالة لا يكون مسوقا لتحقّق الموضوع، بل يكون مسوقا لتحقّق المحمول و هو الحكم.
في الحالة الثانية:
لا يثبت مفهوم الشرط لأن الشرط يحقّق و يوجِد الموضوع، فإذا انتفى الشرط انتفى الموضوع، فإذا انتفى رزق الولد فإنه لا يوجد ولد حتى يقال بختنه أو عدم ختنه، فلا يوجد موضوع أصلا لكي يحمل عليه الختن أو عدم الختن، فالمثال يدل على أنه: متى ما رزقت ولدا فاختنه، و لا يدل على أنه: إذا لم ترزق ولدا فلا تختنه.