دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٠٤ - المعاني الحرفية
هيئة الجملة الناقصة موضوعة للمدلول التصديقي الأول و هو قصد الإخطار، و هيئة الجملة التامة موضوعة للمدلول التصديقي الثاني و هو قصد الإخبار.
وجود الفرق في المدلول التصوري بين الجملتين الناقصة و التامة:
و أما بناء على ما هو الصحيح من عدم كون المدلول التصديقي هو المعنى الموضوع له في الجملتين الناقصة و التامة و أن الموضوع له فيهما هو المدلول التصوري و هو خطور المعنى في الذهن عند سماع اللفظ، فنحن بين أحد أمرين:
الأمر الأول: عدم وجود فرق بين الجملتين الناقصة و التامة في مرحلة المدلول التصوري، فكلتا الجملتين موضوعة لنسبة العلم للمفيد، فلا يوجد فرق بينهما في المعنى الموضوع له و هو النسبة، و إنما الفرق بينهما يكون في مرحلة المدلول التصديقي أي في القصد، ففي الجملة الناقصة يوجد قصد الإخطار في ذهن السامع عن ثبوت العلم للمفيد، و في الجملة التامة يوجد قصد الإخبار عن ثبوت العلم للمفيد.
الأمر الثاني: وجود فرق بين الجملتين الناقصة و التامة في مرحلة المدلول التصوري أي في المعنى الموضوع له.
رأي الشهيد (قدس سره) في الأمرين:
بطلان الأمر الأول:
الأمر الأول باطل لأن المدلول التصوري إذا كان واحدا و كانت النسبة التي تدل عليها الجملة التامة هي نفس النسبة التي تدل عليها الجملة الناقصة فلا بد أن تكون النتيجة هي عدم امتياز الجملة التامة على الجملة الناقصة بمدلول تصديقي ثان و هو قصد الإخبار و الحكاية، و يأتي هنا هذا التساؤل: لما ذا لا يصح أن نقصد الإخبار بالجملة الناقصة إذا كانت الجملتان تدلان على نفس المدلول التصوري؟، فعدم صحة قصد الإخبار بالجملة الناقصة