دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٥ - أولا أسماء العبادات
أ- إن القيود المعتبرة تعيينا في صحة العبادة و مطلقا في جميع الحالات كقصد القربة يؤخذ في الجامع المركّب تعيينا، فقصد القربة جزء من كل صلاة، و هو جزء في الجامع المركب يؤخذ تعيينا فيجب الإتيان به، و يؤخذ مطلقا غير مقيَّد بأي قيد في كل صلاة بلا استثناء، فقصد القربة قيد مأخوذ في الصلاة على نحو التعيين و الإطلاق.
ب- القيود المعتبرة بنفسها أو ببدلها العَرضِي التخييري كالفاتحة و التسبيحات الأربع في الأخيرتين يؤخذ فيه الجامع بينها و بين بدلها تخييرا، فالتسبيحات الأربع جزء من الصلاة في الركعة الثالثة و الرابعة، و لكن يمكن للمصلي أن يختار الفاتحة بدلا عنها، فهي معتبرة بنفسها أو ببدلها، فالتسبيحات قيد مأخوذ في الصلاة على نحو التخيير.
ج- القيود المعتبرة في الفعل بنفسها أو ببدلها العَرضِي التعييني المقيَّد بحالته الخاصة، كالوضوء من المحدث بالأصغر و الغسل من المحدث بالأكبر يؤخذ فيه الجامع بينها و بين بدلها مع التقييد بحالتي الاختيار و الاضطرار، فالوضوء و الغسل شرط في صحة الصلاة حال الاختيار، و لكن المكلف في حال الاضطرار يجب عليه التيمم، فهو مخير بين أمرين: بين أن يتوضأ أو يغتسل في حال الاختيار، و بين أن يتيمم في حال الاضطرار، فالوضوء و الغسل معتبران في الصلاة و لكنهما مقيدان بحال الاختيار، و التيمم معتبر و لكنه مقيد بحال الاضطرار، و المكلف مخير بينهما حسب الحالة التي يوجد فيها.
د- القيود المعتبرة في حال الاختيار فقط من دون بدل كالبسملة التي يجوز تركها تقية، و يمكن أخذ البسملة في الجامع بأحد نحوين:
أن يؤخذ في الجامع التخيير بين البسملة و بين التقيّد بحال التقية.
أن يقيَّد الجامع المركّب بالإتيان بالبسملة من دون تقية.