دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٠ - ثانيا أسماء المعاملات
العقلاء كالبلوغ و القدرة على التسليم، و مع تقييد الشيء بقيد يصير أضيق دائرة.
رأي السيد الخوئي (قدس سره): ذهب إلى أن المبحوث عنه لا بد أن يكون هو الوضع للصحيح أو الأعم بنظر العقلاء فقط لا بنظر الشارع.
الدليل على هذا الرأي: إذا قيل بأن كلمة" البيع" موضوعة للبيع الصحيح بنظر الشارع فإن ذلك يؤدي إلى أن تكون أدلة الإمضاء مثل" أَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ" ( [٣٧] ١) لغوا حيث يكون معناها:" البيع الصحيح شرعا صحيح شرعا" لأن معنى" أَحَلَّ" هو" حكم الشارع بالصحة"، و كلمة" البيع" موضوعة للبيع الصحيح شرعا، و هذا مثل قولنا" محمد المجتهد مجتهد"، و هي قضية ضرورية بشرط المحمول ( [٣٨] ٢)، لذلك يكون معنى الآية:" البيع الصحيح بنظر العقلاء صحيح شرعا".
رد الشهيد (قدس سره) على هذا الرأي:
١- إن أقصى ما يلزم من البيان السابق أن تكون كلمة" البيع" في خصوص هذه الآية الكريمة مستعملة في" الصحيح العقلائي"، و لا يثبت أنها مستعملة دائما في هذا المعنى في الموارد المختلفة.
٢- إن اللغوية تلزم فيما إذا كان الوضع لمفهوم" الصحيح الشرعي" حيث يصير المعنى:" البيع الصحيح الشرعي صحيح شرعا"، أما إذا كان الوضع لواقع الصحيح و منشأ انتزاع الصحيح فلا تلزم منه اللغوية حيث يصير المعنى:" التمليك بعوض معلوم مع بلوغ المتعاقدين و القدرة على التسليم صحيح شرعا"؛ لأن واقع الصحيح و منشأ انتزاعه
(٣٧) (١) البقرة: ٢٧٥
(٣٨) (٢) صارت القضية ضرورية بشرط المحمول لأن المحمول أخذ قيدا في الموضوع، و في منطق الإشارات ص ١٤٧: و الضرورة بشرط المحمول لا يخلو عنها قضية فعلية أبدا، فإذا قلنا" ج ب" فإن ج يكون بالضرورة ب حال كونه ب.