دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٠٠ - المعاني الحرفية
النسبة الأخرى من حيث الذات، و مع وجود التباين التام بين أفراد النسبة الواحدة لا يوجد بينها ماهية مشتركة حتى تشكِّل جامعا ذاتيا بينها، نعم
يوجد بين أفراد النسبة الظرفية جامع عَرَضِي على نحو المعنى الاسمي هو مفهوم" النسبة الظرفية".
ملاحظة: قول الشهيد (قدس سره)" الماهوي" تسامح في التعبير لأن النسبة ليس لها ماهية حتى تكون متغايرة.
المرحلة الثالثة: الحروف موضوعة بالوضع العام و الموضوع له الخاص:
سؤال: ما معنى الوضع العام و الموضوع له الخاص؟
الجواب: معنى ذلك أن الواضع يتصور عنوانا عاما مشيرا إلى أفراده و يضع اللفظ بإزاء الفرد الملحوظ من خلال ذلك العنوان.
التوضيح: يمكن انتزاع جامع ذاتي بين المعاني الاسمية، و يوضع لهذا الجامع الذاتي لفظا، فيكون الوضع عاما و الموضوع له عاما حيث يتصور الواضع معنى كليا عاما كالإنسان و يضع اللفظ بإزاء هذا المعنى الكلي العام، و رأي صاحب الكفاية (قدس سره) هو أن الحروف موضوعة بالوضع العام و الموضوع له العام، و يمكن ذلك لوجود الجامع الذاتي بين أفراد النسبة، فيوضع اللفظ لهذا الجامع الذاتي كما هو الحال في زيد و بكر و عمرو فإنه يوجد بينهم جامع ذاتي، و يوضع لهذا الجامع الذاتي لفظ" الإنسان".
و خلافا لرأي صاحب الكفاية (قدس سره) فإن المحققين أثبتوا أنه لا يوجد جامع ذاتي بين النسب ليوضع الحرف له، فلا بد من وضع الحرف لكل نسبة بخصوصها، و لكن النسب كثيرة، لذلك يؤتى بجامع عنواني عَرَضِي اسمي مشير إلى مصاديق و أفراد تلك النسبة، و يوضع الحرف للفرد الملحوظ من خلال العنوان، فيكون الوضع عاما