دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٥ - ثانيا أسماء المعاملات
الشرطية لأن الآية الكريمة لم تقل" أحل الله البيع بشرط العربية" أو لا يمكن ذلك؟
و يأتي البحث تارة بناء على أن كلمة" البيع" اسم للسبب، و تارة أخرى بناء على أنها اسم للمسبب:
١- بناء على أن كلمة" البيع" اسم للسبب:
يكون المعنى" أحل الله الإيجاب و القبول"، و تكون الثمرة كما يلي:
أ- بناء على وضع كلمة" البيع" للصحيح الشرعي:
ينسدّ باب الإطلاق اللفظي مطلقا أي حتى إذا كنا نجزم بعدم اعتبار العقلاء للقيد المشكوك و لا يمكن التمسك بإطلاق الآية الكريمة، فما دامت كلمة" البيع" موضوعة للسبب الصحيح فمن دون العربية لا نجزم بصدق كلمة" البيع"، و لا يمكن القول عن الإيجاب و القبول الفاقدين للعربية إنهما سبب صحيح شرعا حتى يصدق عليهما" البيع" و بالتالي يشملهما إطلاق الآية الكريمة، و التمسك بالإطلاق فرع إحراز صدق اللفظ المطلق على المشكوك.
ب- بناء على وضع كلمة" البيع" للصحيح العقلائي:
يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لنفي ما يحتمل دخله في الصحة شرعا مع إحراز عدم دخله فيها عقلائيا، و أما في حالة احتمال دخل القيد المشكوك في البيع في نظر العقلاء فلا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لنفي هذا القيد لأن البيع الفاقد للقيد المعتبر عند العقلاء لا يجزم بصدق" البيع" عليه حتى يتمسك بالإطلاق، و شرط التمسك بالإطلاق اللفظي إحراز صدق اللفظ المطلق على المشكوك.
ج- بناء على وضع كلمة" البيع" للأعم من السبب الصحيح و الفاسد:
يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لأن الإيجاب و القبول الفاقدين للعربية حتى لو كانا سببا فاسدا فإن لفظ" البيع" يصدق على الفاسد أيضا.