دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٠٦ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
رد الشهيد (قدس سره) على الرد:
يمكن اختيار الافتراض الأول بأن يكون كل واحد من العلتين بعنوانه الخاص علة تامة مستقلة للحكم، و لا يلزم منه محذور تأثير المتعدد في الواحد، و ذلك بأن نفترض وجود جعلين و حكمين متعدّدين في عالم التشريع أي وجود فردين من وجوب الإكرام بحيث يكون لكل فرد علة مستقلة، و هذان الحكمان هما:
الحكم الأول: هو ما يكون معلولا للشرط بعنوانه الخاص، ففي مثل" إذا جاءك زيد فأَكْرِمْهُ" يكون المجيء علة لفرد واحد من الإكرام.
الحكم الثاني: هو ما يكون معلولا لعلة أخرى، ففي مثل" إذا مرض زيد فأَكْرِمْهُ" يكون المرض علة لفرد آخر من الإكرام.
النتيجة:
الوجه الرابع يبرهن على عدم وجود علة أخرى لشخص الحكم لا لشخص آخر مماثل، فإذا انتفى المجيء لا ينتفي أصل وجوب الإكرام و إنما ينتفي الفرد الأول من الإكرام و لا ينتفي الفرد الثاني الذي يوجد مع تحقّق علته و هو المرض.
الوجه الخامس: إثبات أن الشرط علة منحصرة للجزاء عن طريق" الإطلاق الأَوِي":
أ- يستفاد اللزوم و العلية على أساس سابق من الوضع أو من تفريع الجزاء على الشرط.
ب- يستفاد الانحصار أي أن الشرط علة منحصرة للجزاء كما يلي:
إن الجزاء متقيِّد بالشرط، و تقييد الجزاء بالشرط يكون على أحد نحوين: