دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤٢ - القسم الثاني ما يدل على الطلب بعناية
من اللفظ أن ينطبق على الخارج لا على الذهن، لذلك فإن مدلول اسم الجنس هو الحصص الخارجية أو الجامع بينها لا الحصص الذهنية.
٢- اسم الجنس ليس موضوعا للماهية بشرط شيء أي الماهية المقيَّدة بالعلم، و لا للماهية بشرط لا أي الماهية المقيَّدة بعدم العلم لأنه لو صار موضوعا لهما لكان الشرط الوجودي أو العدمي قيدا في معنى اسم الجنس و مأخوذا في مفهومه، و هذا يخالف الإطلاق المحفوظ في أسماء الأجناس لأن اللفظ لا يدل على القيد غير الداخل في حاق المفهوم، فكلمة" الإنسان" تدل على قيد الناطقية لدخولها في حاق المفهوم، و لكنها لا تدل على العالم و لا على غير العالم لعدم دخول العلم أو عدم العلم في حاق المفهوم، بل تدل على طبيعي الإنسان فقط من دون أي قيد.
النتيجة: إذن اسم الجنس موضوع للماهية اللابشرط القِسْمِي أي للماهية بقطع النظر عن العلم و عدم العلم، و لكن يأتي السؤال التالي:
هل اسم الجنس موضوع للماهية اللابشرط القسمي:
أ- بما هي لحاظ و صورة ذهنية ثالثة في مقابل الصورتين الأخريين.
ب- أو بما هي ملحوظ و مرئي و محكي أي لذات المفهوم المرئي بتلك الصورة، و ليست الصورة بحدها إلا مرآة لما هو الموضوع له؟
الجواب:
أ- إذا كان اسم الجنس موضوعا للماهية اللابشرط القسمي بما هي لحاظ و صورة ذهنية يكون الإطلاق داخلا في معنى اسم الجنس أي أن اسم الجنس موضوع للمعنى بقيد الإطلاق أي مع لحاظ عدم القيد، فيكون الإطلاق مدلولا وضعيا لاسم الجنس و جزءا من المعنى الموضوع له لأن اللابشرط تعبير آخر عن الإطلاق، و يكون استعمال اسم الجنس في المقيَّد استعمالا مجازيا.