دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤٠ - القسم الثاني ما يدل على الطلب بعناية
و المحكي و الملحوظ، و لا يكون قسما ثالثا في مقابلهما بدليل انحفاظه فيهما، و القسم لا يحفظ في القسم المقابل له، لذلك فإن الماهية المهملة تكون ثابتة في جميع أفراد الإنسان، فهي موجودة ضمن الإنسان المطلق غير المقيَّد بصفة العلم و ضمن الإنسان المقيَّد بصفة العلم.
ذ- اللحاظ اللابشرطي بما هو لحاظ و رؤية و مفهوم و صورة ذهنية يقابل اللحاظين الآخرين و يباينهما، فيكون قسما ثالثا من حيث اللحاظ و الرؤية، و قسيما للحاظ الماهية بشرط شيء و لحاظ الماهية بشرط لا، و لهذا يسمى" الماهية اللابشرط القِسْمِي" و هي من المعقولات الأولية التي ينتزعها الذهن من الخارج مباشرة، و لكن بما هو ملحوظ و مرئي و محكي فإنه جامع و مَقْسَم للملحوظين الآخرين لانحفاظه فيهما، و المَقْسَم لا وجود مستقلا له عن أقسامه، إن الماهية اللابشرط مطلق غير مقيَّد في مقابل الملحوظين و المرئيين، و مقيَّد في مقابل اللحاظين و المفهومين.
٢- وجود الماهية في وعاء المعقولات الثانوية: المعقولات الثانوية هي التي ينتزعها الذهن من اللحاظات و المعقولات الأولية و تكون تصورا للتصور الأولي و لحاظا للحاظ الأولي، و المعقول الثانوي ليس له" مصداق ما بإزاء" في عالم الخارج كمفهوم" الممكن" المنتزع من مفهوم" الإنسان" الذي هو معقول أولي، فمفهوم" الممكن" ليس له وجود خارجي، و الذهن في معقولاته الثانوية ينتزع جامعا بين اللحاظات الثلاثة للماهية في المعقولات الأولية، و الجامع هو عنوان" لحاظ الماهية" من دون أن يقيَّد هذا اللحاظ بلحاظ الصفة و لا بلحاظ عدمها و لا بعدم اللحاظين، و يسمى هذا الجامع بين لحاظات الماهية الثلاثة في الذهن ب" الماهية اللابشرط المَقْسَمِي" تمييزا له عن لحاظ الماهية اللابشرط القسمي الذي هو أحد الأقسام الثلاثة للماهية في الذهن، و أما الماهية اللابشرط المقسمي