دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٣٩ - القسم الثاني ما يدل على الطلب بعناية
ب- لحاظ الماهية" بشرط شيء" مطابق للحصة الخارجية الأولى الواجدة للعلم، و القيد الثانوي الأول المميِّز للحاظ الماهية بشرط شيء و هو لحاظ صفة العلم مرآة للقيد الأولي الأول و هو وجود صفة العلم خارجا و الذي يميِّز الحصة الخارجية الأولى، و المرئي و الملحوظ و المحكي هنا هو الحصة الخارجية المُقَيَّدة بالصفة، فلحاظ صفة العلم في الذهن يطابقه في الخارج وجود صفة العلم.
ج- لحاظ الماهية" بشرط لا" مطابق للحصة الخارجية الثانية الفاقدة للعلم، و القيد الثانوي الثاني المميِّز للحاظ الماهية بشرط لا و هو لحاظ عدم صفة العلم مرآة للقيد الأولي الثاني و هو عدم صفة العلم خارجا و الذي يميِّز الحصة الخارجية الثانية، و المرئي و الملحوظ و المحكي هنا هو الحصة الخارجية المطلقة من الصفة، إن الماهية بشرط لا من حيث المفهوم تكون مُقَيَّدة بعدم الصفة، و لكنها في الخارج مطلقة غير مقيَّدة، فلحاظ عدم صفة العلم في الذهن يطابقه في الخارج عدم وجود صفة العلم.
د- لحاظ الماهية" لا بشرط" ليس له مطابق و وجود مستقل في الخارج، فهو له مصداق و لكن ليس له" مصداق ما بإزاء"، و مصداقه و وجوده في الخارج يكون بوجود الحصتين الخارجيتين، و القيد الثانوي الثالث المميِّز للحاظ الماهية لا بشرط و هو عدم كلا اللحاظين ليس مرآة لقيد أولي لأنه عدم اللحاظ و العدم ليس مرآة لشيء وجودي و لا يحكي عن شيء وجودي و لا يُرِي شيئا وجوديا، و لكن الماهية اللابشرط مفهوم و كل مفهوم لا بد أن يكون له محكي و مرئي، و مرئيها هو ذات الماهية و الطبيعة المُهْمَلَة المحفوظة في ضمن مرئي المطلق و المقيَّد، فيكون المرئي و المحكي و الملحوظ بلحاظ الماهية اللابشرطي جامعا بين المرئيين و الملحوظين باللحاظين السابقين لانحفاظه فيهما، فيكون مقسما لهما من حيث المرئي