دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٠٢ - المعاني الحرفية
هيئات الجمل
مرّ سابقا أن الحروف موضوعة للنسبة على اختلاف أنواعها كالظرفية و الاستعلائية و الابتدائية و غيرها، و كذلك هيئات الجمل تدل على النسبة، فهيئة جملة" زيدٌ قائمٌ" تدل على نسبة القيام لزيد.
أقسام هيئة الجملة:
إن هيئات الجمل على قسمين هما:
١- هيئة الجملة الناقصة: هي موضوعة لنسبة ناقصة لا يصح السكوت عليها، كما في المضاف و المضاف إليه مثل" قيامُ زيدٍ"، و في الموصوف و الصفة مثل" زيدٌ القائمُ".
٢- هيئة الجملة التامة: هي موضوعة لنسبة تامة يصح السكوت عليها، مثل" زيدٌ قائمٌ".
رأي السيد الخوئي (قدس سره):
خالف السيد الخوئي (قدس سره) ما سبق من وضع هيئة الجملة التامة و الناقصة لأنه فسّر الوضع بالتعهد ( [٤٣] ١) دون الاعتبار ( [٤٤] ٢) و القرن الأكيد ( [٤٥] ٣)، فتكون الدلالة الوضعية على رأيه تصديقية دائما، لذلك ذهب إلى ما يلي:
١- هيئة الجملة الناقصة: هي موضوعة للمدلول التصديقي الأول، فتدل على قصد المتكلم إخطار المعنى، فيكون المدلول التصديقي الأول و هو قصد الإخطار ناشئا من الوضع.
(٤٣) أي أن المتكلم يتعهَّد بأن لا يأتي باللفظ إلا عند قصد تفهيم المعنى، و لازم التعهد أن يكون اللفظ دالا على القصد لأن التعهد هو قصد المعنى عند الإتيان باللفظ، فيكون قصد المعنى مأخوذا ضمن الوضع، فيكون الوضع هو تعهّد من الواضع
(٤٤) أي تخصيص الواضع هذا اللفظ لهذا المعنى، فيكون الوضع نوع اعتبار يجعله الواضع
(٤٥) (٣) أي القرن المخصوص بين تصور اللفظ و تصور المعنى بنحو أكيد لكي يستتبع حالة إثارة أحدهما للآخر في الذهن، فيكون الوضع هو القرن الأكيد بين تصور اللفظ و تصور المعنى