دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٩ - المشتق
ب- إن أريد مصداق" أحدهما" فالمفروض عدم وجود جامع حقيقي بين المصداقين لكي يمكن أن يؤخذ فيه، فإن أريد وضع المشتق للجامع الحقيقي بين واقع" المتلبس" و واقع" المنقضي" فلا يمكن ذلك لأن كلامنا الآن في فرضية عدم وجود جامع حقيقي بينهما، فنحن في فرضية وجود الجامع الانتزاعي، و إن أريد واقع" أحدهما" المعيَّن لزم الاختصاص إما بالمتلبس و إما بالمنقضي.
الرد الثاني:
أ- إن أريد وضع المشتق للمتلبس في أحد الزمانين: إما الحاضر و إما الماضي، فهذا معناه أخذ الزمان في معنى" المشتق" و قد تم الرد عليه.
ب- إن أريد وضع المشتق لإحدى الحالتين: إما حالة التلبس و إما حالة الانقضاء، فهذا يؤدي إلى أن يكون مدلول المشتق بدليا دائما كنفس عنوان" أحدهما"، فيكون مفهوم" ضارب" بدليا و مردَّدا، فإذا قيل" جاء الضارب" فمعناه" جاء إما المتلبس بالضرب و إما المنقضي عنه الضرب"، مع أنه لا إشكال في كون مفهوم" المشتق" مفهوما شاملا لكل من صدر منه المبدأ سواء قيل بوضع المشتق لخصوص المتلبس أم لا، كما أن مفهوم الجوامد شمولي أيضا فإن مفهوم" باب" شامل لكل ذات متصفة بأنها باب.
النتيجة: و هكذا يتضح عدم إمكان تصوير جامع للأعم من المتلبس بالمبدإ و المنقضي عنه المبدأ، و هو يكفي دليلا على بطلان القول بوضع المشتق للأعم.
رأي الشهيد (قدس سره) في وضع المشتق:
الصحيح هو وضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدإ لوجهين: