دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٧ - المشتق
أو المنتسب إليها المبدأ بلا أخذ الصدور و الزمان فيها، و المتبادر من" الضارب" هو" المُتَّصِف بالضرب" أو" المُنْتَسِب إليه الضرب" و لا دخل للزمان و صدور المبدأ فيه، و الاتصاف و الانتساب بحاجة إلى التلبس الفعلي بالمبدإ، و المتصف بالضرب يصدق على المتلبس بالمبدإ فعلا من دون دخل الزمان و الصدور في المعنى.
الوجه الثاني للسيد الخوئي (قدس سره): إن المعنى الجامع هو" الذات المُنْتَقِض عدم المبدأ فيها بالوجود" أو" الذات الخارج فيها المبدأ من العدم إلى الوجود"، فمثلا كلمة" ضارب" موضوعة للذات المنتقض عدم الضرب فيها بالضرب، أو الخارج فيها الضرب من العدم إلى الوجود، أو التي تبدل عدم الضرب فيها إلى الضرب، و إذا كانت الذات بهذه الصورة فإنها تصدق
على المتلبس بالمبدإ و المنقضي عنه المبدأ لأن في كليهما تبدل عدم الضرب إلى الضرب، أو تبدل الضرب فيه من العدم إلى الوجود.
رد الشهيد (قدس سره) على الوجه الثاني:
الرد الأول: ليس المتبادر من المشتق" انتقاض عدم المبدأ بالمبدإ" أو" خروج المبدأ من العدم إلى الوجود"، بل الذهن يفهم معني المشتق من خلال وجود المبدأ ابتداءً و مباشرة لا من خلال توسيط عدم المبدأ، فالمتبادر من" ضارب" هو" الثابت له الضرب" من دون جعل عدم الضرب مرحلة وسطى بين المشتق و الضرب.
الرد الثاني: لو كان المشتق موضوعا للذات التي انتقض فيها عدم المبدأ بالمبدإ فهنا عدة احتمالات:
أ- إن أريد مفهوم الانتقاض الاشتقاقي كعنوان" المنتقِض" فيكون معنى" الضارب" هو" الذات المنتقِض فيها عدم الضرب بالضرب" فإن كلمة" المنتقض" هنا أيضا مشتق موضوع للأعم فلا بد من تصوير معنى