دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٦ - ثانيا أسماء المعاملات
٢- بناء على أن كلمة" البيع" اسم للمسبب:
و أما بناء على وضعها للمعاملة بمعنى المسبّب سواء الشرعي أم العقلائي فيكون المعنى" أحل الله الملكية" فلا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي سواء قلنا إن كلمة" البيع" اسم للمسبب الصحيح الشرعي أم للمسبب الصحيح العقلائي لنفي العربية كما أفاده المحقّق النائيني (قدس سره) لأن إمضاء مسبّب لا يقتضي إمضاء جميع أسبابه، بل يكفي إمضاء سبب واحد له، فتحليل الملكية لا يستلزم تحليل جميع أسبابها، و هنا لا يستفاد من دليل إمضاء و حلية المعاملة بمعنى المسبّب إلا عدم المنع عنه من حيث هو مسبّب من دون نظر إلى خصوصيات الأسباب المحقِّقة لهذا المسبب و شرائط هذه الأسباب.
و من باب التنظير لو كان السفر إلى بلد ما جائزا، و كان السفر متوقفا على سلوك طريق ما إليه، فإنه لا يدل على تجويز سلوك كل سبب و طريق حتى الطريق المحرّم للوصول إليه، فمثلا لا يدل على تجويز الوصول إليه بالدابة المغصوبة.
الجهة الرابعة: رأي الشهيد (قدس سره) في وضع أسماء المعاملات:
عناصر السبب:
لا إشكال في أن المعاملة تتركب من السبب و المسبب، و السبب يتألف من مجموع ثلاثة عناصر هي:
١- الإنشاء باللفظ أو بغيره: و الإنشاء يكون بالإيجاب و القبول سواء كانا باللفظ أم بالفعل و التعاطي.
٢- المدلول التصديقي للإنشاء: و ذلك بأن يلتزم المتعاملان في أنفسهما بشكل جِدِّيّ و قصد حقيقي لا هزلا.