دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٤ - ثانيا أسماء المعاملات
و فعله، فالمتعاملان عن طريق الإيجاب و القبول يوجدان الملكية الشرعية الجزئية أو الملكية العقلائية الجزئية بينهما.
النتيجة: بما أن الملكية الشرعية و الملكية العقلائية دائران بين الوجود و العدم لا بين الصحة و الفساد فلا يعقل النزاع في وضع أسماء المعاملات للصحيح أو للأعم بناء على وضع الأسماء للمسبب كما يقول به المشهور، فيكون النزاع بناء على وضع الأسماء للسبب فقط.
الجهة الثالثة: ثمرة بحث وضع أسماء المعاملات للصحيح أو للأعم:
بحثنا سابقا عن ثمرة البحث في الصحيح و الأعم في أسماء العبادات، و نبحث الآن في ثمرة البحث في الصحيح و الأعم في أسماء المعاملات، و الثمرة الحالية هنا هي نفس الثمرة التي تقدمت هناك.
الثمرة السابقة: كانت الثمرة هناك هي عدم إمكان التمسك بالإطلاق اللفظي بناء على الوضع للصحيح لنفي قيد عند الشك في دخل هذا القيد في الصحة، كالشك في دخل جلسة الاستراحة في صحة الصلاة، فلا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لنفي دخالة جلسة الاستراحة في الصلاة لاحتمال أنها جزء منها و لعدم علمنا بصدق اسم" الصلاة" على الفاقد
لجلسة الاستراحة، أما بناء على الوضع للأعم فإنه يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لنفي القيد المشكوك لأننا نجزم بأن الصلاة الفاقدة لجلسة الاستراحة صلاة حتى لو كانت الصلاة فاسدة.
الثمرة الحالية: و في مقامنا تكون الثمرة كما في المثال التالي: في حالة الشك في اشتراط اللغة العربية في البيع هل يمكن التمسك بإطلاق لفظ" البيع" في" أَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ" ( [٣٩] ١) لنفي
(٣٩) (١) البقرة: ٢٧٥.