تحرير الأصول - الموسوي الجزائري، السيد محمد علي - الصفحة ٣١٢ - صيغة الأمر
صيغة الأمر
كلّما تقدّم في باب الأوامر كان متعلّقا بمادّة الأمر، و الآن وصل الكلام إلى ما يتعلّق بصيغة الأمر؛ أي هيئة افعل و ما يلحق به.
قال في الكفاية: و فيه مباحث:
الأوّل: أنّه ربما يذكر للصيغة معان كالتمنّي و الترجّي و التهديد و الإنذار و الإهانة و الاحتقار و التعجيز و التسخير إلى غير ذلك [١].
أقول: و الأوّل و الثاني كقول امرئ القيس:
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجل * * * بصبح و ما الاصباح منك بأمثل
و الثالث كقوله تعالى: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [٢].
و الرابع كقوله تعالى: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ [٣].
و الخامس كقوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [٤].
و السادس كقوله تعالى: أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ [٥].
و السابع كقوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [٦].
[١] كفاية الاصول: ٦٩.
[٢] سورة فصّلت: ٤٠.
[٣] سورة الزمر: ٨.
[٤] سورة الدخان: ٤٩.
[٥] سورة يونس: ٨٠.
[٦] سورة البقرة: ٢٣.