القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٦ - الاختلاف في صحة الاستدلال به
فأكثر المحقّقين كالمزنيّ [١] و الصّيرفيّ [٢] و الغزاليّ [٣]، على صحّته، و أكثر الحنفيّة على بطلانه [٤]، فلا يثبت به [٥] حكم شرعيّ.
و لا فرق عند من يرى صحّته بين أن يكون الثابت به نفيا أصليّا كما يقال فيما اختلف في كونه نصابا: لم يكن الزّكاة واجبة عليه و الأصل بقاؤه، أو حكما شرعيّا مثل قول الشافعيّة في الخارج من غير السبيلين: إنّه كان قبل خروج الخارج
[١] اسماعيل بن يحيى بن اسماعيل، ابو ابراهيم المزني (١٧٥- ٢٦٤) نسبته الى مزينة (من مضر) صاحب الامام الشافعي من اهل مصر و إمام الشافعيين، قال الشافعي فيه:
المزني ناصر مذهبي، و قال في قوّة حجته: لو ناظر الشيطان لغلبه. من كتبه «الجامع الكبير» و «الجامع الصغير» و «المختصر» و «الترغيب في العلم» راجع «وفيات الأعيان» ١/ ٧١، «فقه الشافعية» ص ٢٥٧.
[٢] محمد بن عبد اللّه الصّيرفي، أبو بكر (...- ٣٣٠ ه) من أئمّة اصول الفقه و المتكلّمين الفقهاء من الشافعية، من أهل بغداد قال القفال الشاشي: كان الصيرفي من أعلم الناس بالأصول بعد الامام الشافعي، و قال الإسنوى: كان إماما في الفقه و الاصول، و اثنى عليه ابن السبكي، له مصنفات منها: «شرح رسالة الشافعي- في اصول الفقه» و «البيان في دلائل الأعلام على أصول الأحكام» في أصول الفقه، أيضا.
و من آرائه الأصولية القول بوجوب شكر المنعم، و قد وقعت بينه و بين الأشعري مناظرة في هذا الشّأن ذكرها ابن السّبكي.
توفي لثمان بقين من شهر ربيع الآخر، و قيل توفي بمصر في شهر رجب راجع «طبقات الشافعية الكبرى» ٢/ ١٤١، «طبقات الإسنوى» ص ٢٥٦، «طبقات الفقهاء» ص ١٢٠، «العقد المذهب» ص ٤٩.
[٣] راجع «المستصفى» ١/ ١٩٧.
[٤] و كذا في «المحصول» للرّازي ٤/ ١٤٣٥، و «الزبدة» للبهائي ص ١٠٦، و «التهذيب» للحلي ص ٢٩٣، و «العدة» للشيخ ٢/ ٧٥٦.
[٥] أي غير حال الشّرع من الموضوعات الخارجية لا حال العقل.