القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٣ - استدلال القائل بوجوب الاحتياط بروايات
و فيه:- بعد الاغماض عن السند [١]- أنّه لا دلالة فيها على ما نحن فيه، إذ الظّاهر أنّ الحمرة المشكوك فيها هي المتردّدة بين كونها من شعاع الحمرة المغربيّة أو من نور الشمس، فوق الأفق اللّائحة على ذروة الجبل على القول بكفاية استتار الشمس [٢]، بحيث لا يبقى ضوؤها في الجبال و الجدران و نحوهما، و حينئذ فلا ريب في وجوب الاحتياط لأجل استصحاب عدم الغروب.
و إن شئت فقل: لأجل اشتغال الذّمة الثّابتة بصلاة المغرب على الظّاهر، لصحّة إطلاق اشتغال الذّمة حينئذ. فإنّ الظّاهر من حال المكلّف الصّحيح السّالف المشرف بالوقت الشّاك في تحقّقه كونه مكلّفا بالفعل، فيصحّ أن يقال: لو فعل الصلاة حينئذ فلا يبرئ ذمّته، و يبقى شغل ذمّته مستصحبا. و قد عرفت أنّ التمسّك بالأصل لا يجوز في مثله، و قد ذكرنا في بحث الأمر مع علم الآمر بفقد الشّرط ما يوضّح هذا المطلب.
سلّمنا، لكنّها لا تدلّ إلّا على الاستحباب كما لا يخفى على من لاحظ الاسلوب.
و منها: ما رواه الشيخ (رحمه اللّه) [٣] عن عليّ بن السّندي عن صفوان عن عبد الرحمن
[١] ربما لسليمان بن داود فإنّه ليس بالمتحقّق بنا، و لم يذكره الشيخ في الرجال، و هذا غريب، و نقل العلّامة عن ابن الغضائري تضعيفه، و المجلسي في «الوجيزة» قال بضعفه، و لا يبعد أن يكون الشاذكوني لقبا له و لأبيه، و قد ذهب السيد الخوئي الى وثاقته بعد ما وثّقاه النّجاشي و علي بن ابراهيم.
[٢] من غير حاجة الى زوال الحمرة المشرقية.
[٣] في «التهذيب» ٥/ ٥١٧ الحديث ١٦٣١، و رواه في «الوسائل» ١٣/ ٤٦ الحديث ١٧٢٠١ بسند آخر عن محمد بن يعقوب مثله إلّا ان فيه فقال: لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد».