القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٥ - الثاني الأخبار الدّالة على حجّيته عموما
الشّك لم يكن من قبل، فصدق أنّ اليقين انتقض بالشّك لا باليقين و هذا ظاهر.
و ممّا ذكرنا [١]، ظهر أنّ العلّة التامّة أو الجزء الأخير منها هو الشّك المسبّب عن هذا اليقين لا نفس اليقين، و صحيحة [و صحيحته] الأخرى و هي مذكورة في زيادات كتاب الطهارة من «التهذيب» و هي طويلة و فيها مواضع من الدّلالة ممّا يقرب من صحيحته المتقدّمة و صحيحته الأخرى أيضا، و هي مذكورة في باب السّهو في الثلاث و الأربع من «الكافي» [٢] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها ركعة أخرى و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشّك و لا يدخل الشّك في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنّه ينقض الشّك باليقين و يتمّ على اليقين فيبني عليه، و لا يعتدّ بالشّك في حال من الحالات» [٣].
و ما رواه الشيخ [٤] عن الصفّار عن عليّ بن محمد القاساني قال: كتبت إليه (عليه السلام) و أنا بالمدينة عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا؟ فكتب (عليه السلام):
«اليقين لا يدخل فيه الشّك، صم للرؤية و أفطر للرؤية».
[١] من مراد المحقّق السّبزواري من العلّة التّامة في غير الصّورة الأولى هو مجموع الشّك و اليقين، و مراده من الجزء الأخير هو اليقين بوجود ما يشك، و المصنّف يقول: إنّ العلّة التامّة الخبر الأخير هو الشّك في المسبّب عن اليقين لا نفس اليقين.
[٢] ٣/ ٣٥٢ ح ٣.
[٣] و في «الاستبصار» ج ١ في أبواب السّهو ٢١٦ ح ١٤١٧، و «التهذيب» باب ١٠ في أحكام السهو في الصلاة و ما يجب إعادة الصلاة ح ٤١، «جامع أحاديث الشيعة» ٥/ ٦٦ في الخلل باب ٢٤ ح ٤.
[٤] في «التهذيب» ٤/ ٢١٤ ح ٢٨، «الوسائل» ١٠/ ٢٥٦ باب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٣.