القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٨ - الأولى في حجّية المنصوص العلّة
و درهم دون درهم و في حال دون حال، و إن كان فيما لم نفعله الوجه الذي فعلناه بعينه، الى آخر ما ذكره [١].
ثمّ قال [٢]: و دلالته على كون النّزاع في المعنى ظاهرة، يعني أنّ النزاع في إفادة العلّة تعدّي الحكم، لا في مجرّد أنّ اللّفظ هل يفيد العليّة أم لا.
أقول: و حاصل كلام السيّد (رحمه اللّه) على ما فهمه بعض المحقّقين [٣] أيضا هو ما ذكرناه في حجّة المانعين، من أنّه يمكن أن يكون العلّة باعثة و داعية الى الحكم في المحلّ الخاصّ لا مطلقا، أو تكون تلك العلّة مصلحة للحكم في خصوص المحلّ لا غير.
سلّمنا، لكن يرجع النّزاع مع السيّد (رحمه اللّه) الى أنّ المثبتين يقولون: يستفاد العليّة من قوله: لأنّه مسكر، و لكنّ المراد من العلّة هو العلّة التامّة العامّة الغير المختصّة بالمحلّ.
و السّيد أيضا يقول: يستفاد العليّة منه، و لكنّ المراد منها أعمّ، فيرجع النزاع الى تفسير معنى العلّة، كما أنّه على ما ذكره العلّامة (رحمه اللّه) يرجع النزاع الى تفسير قول الشّارع: لأنّه مسكر، مثلا.
ثمّ إنّ العلّة المستفادة قد تكون من جملة العلل الفاعليّة، و قد تكون من جملة العلل الغائيّة، و قد تكون غيرهما، و كلّها داخلة في المبحث، و وجوه المصالح الكامنة في نفس الشّيء الواجب أو الحرام من الأسباب التي تشبه أن تكون من
[١] في «المعالم» ص ٥١٦
[٢] الشيخ حسن في «معالمه» ص ٥١٧
[٣] كالشيخ حسن في المعالم ص ٥١٧