القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٠ - روايات في الباب
[روايات في الباب]
فيعلم جوابه ممّا مرّ. لأنّ كون حرمة أحدها يقينيّة أو نجاسته يقينيّة، بمعنى اتّصافه في نفس الأمر بالحكمة الموجبة للحرمة أو النجاسة لا يوجب اليقين باتّصافه بالحرمة و النجاسة، مضافا الى المكلّف، فلم يثبت العلم بالتكليف حتى يجب الاجتناب عنه من باب المقدمة، مع أنّ الأخبار المستفيضة وردت في حلّية الشراء من العامل و السّارق مثل صحيحة أبي عبيدة عن الباقر عليه الصلاة و السلام قال: سألته عن الرّجل منّا يشتري من السّلطان من إبل الصّدقة و غنم الصّدقة و هو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم؟. قال:
فقال (عليه السلام): «ما الإبل و الغنم إلّا مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه» [١].
و صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه الصلاة و السلام:
أشتري من العامل الشّيء و أنا أعلم أنّه يظلم؟ فقال: «اشتر منه» [٢].
و صحيحة أبي بصير [٣] قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن شراء الخيانة و السّرقة؟
فقال (عليه السلام): «لا، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره، و أمّا السّرقة بعينها فلا، إلّا أن يكون من متاع السّلطان فلا بأس بذلك».
و موثّقة إسحاق بن عمار و رواية محمد بن أبي حمزة و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه و غيرها، و لا حاجة الى ذكرها.
و يدلّ عليه أيضا ما ورد من حلّيّة ما يختلط بالحرام بإخراج الخمس.
[١] كما في «الكافي» ٥/ ٢٢٨ الحديث ٢، و «الوسائل» ١٧/ ٢١٩ الحديث ٢٢٣٧٦.
[٢] «تهذيب الأحكام» ٦/ ٣٣٧ الحديث ٩٣٨، و «الوسائل» ١٧/ ٢١٩ الحديث ٢٢٣٧٥.
[٣] «الكافي» ٥/ ٢٢٨ الحديث ١، «الوسائل» ١٧/ ٣٣٥ الحديث ٢٢٦٩٥.