القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٤ - تنبيه إعمال أصل البراءة قبل الشّرع
حصل، و هذا عدم [١] تدارك الضّرر، لا نفس الضّرر.
و يمكن أن يقال: [٢] يجب تداركه من بيت المال، و إلّا لزم الضّرر فتعيين [فتعيّن] التدارك من مال المتلف يحتاج الى الرّجوع الى قاعدة الإتلاف، و هو خروج [٣] عن الاستدلال بنفي الضّرر، مع أنّ حكاية سمرة بن جندب المشتملة على هذا اللّفظ التي رواها الأصحاب، لا تدلّ إلّا على تحريم الضّرر، و سيجيء ذكرها.
نعم، روى البزنطي في الصحيح عن حمّاد عن المعلّى [بن] الخنيس عن الصادق عليه الصلاة و السلام قال: «من أضرّ بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن» [٤]. و هو غير المدّعى.
و قال بعض الأفاضل في صورة كون الإضرار ظلما: الظّاهر مع ملاحظة قوله (صلى الله عليه و آله) و سلم: «لا ضرر و لا ضرار»، الحكم بلزوم الجبران، و إلزام المضارّ لما يحكم به أهل الخبرة، ثمّ الصّلح أو إبراء المستضرّ تحصيلا ليقين البراءة [٥]، لاحتمال الزّيادة بحسب الشّرع.
[١] عدم لزوم تدارك الغرامة.
[٢] في عدم الغرامة في الأمثلة المذكورة.
[٣] إذا الكلام في ثبوت موارد الضّرر و ليس موارد قاعدة الإتلاف.
[٤] في «الوسائل» ٢٩/ ٢٤٠ الحديث ٣٥٥٤٠، و لكن ليس كما هو في اسناد المصنف و انّما هو عن محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني، قال: قال ابو عبد اللّه (عليه السلام): من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن. كما هو في «التهذيب» كتاب الديات، باب ٨ الحديث ٣٤ و ٤٠، و رواه الصدوق في «الفقيه» ٤/ ١١٥ الحديث ٣٩٥ باسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان مثله و الكليني في «الكافي» ٧/ ٣٥٠ ح ٣٠٧.
[٥] راجع ما ذكره الفاضل التوني في «الوافية» ١٩٥.