القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٢ - الجواب عن العمومات في القرعة
بينهما، فإذا وقع على أحد النّصفين فقد نجا النّصف الآخر، ثم يفرّق النّصف الآخر فلا يزال كذلك حتى يبقى شاتان فيقرع بينهما فأيّهما وقع السّهم بها ذبحت و أحرقت و نجا سائر الغنم».
[الجواب عن العمومات في القرعة]
و الجواب عن العمومات في القرعة أنّه لا إشكال فيما نحن [بعد] فيه ما عرفت من الأدلّة عن خصوص الرواية بحملها على الاستحباب، لعدم مقاومتها للعمومات و الخصوصات المتقدّمة أو يعمل بها بالخصوص في هذا المورد، كما يقال بالاجتناب في الإناءين المشتبهين بالدليل الخاصّ به.
قال العلّامة المجلسي (رحمه اللّه) في «الأربعين» بعد ذكر هذه الرّواية: إنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ الحلال المشتبه بالحرام يجب التخلّص عنه بالقرعة، اختاره بعض الأصحاب، و هو مؤيّد بما ورد في الأخبار المستفيضة انّ كلّ مشكل فيه القرعة [١]. و قيل: يجب الاحتراز عن الجميع من باب المقدّمة. و قيل: يجوز التصرّف فيه أجمع إلّا الاحتراز [الأخير] فإنّه عند التصرّف فيه يعلم أنّه أكل الحرام أو وطء بالحرام و أمثالهما.
و قيل: يحلّ له الجميع لما ورد في الأخبار الصحيحة: «إذا اشتبه عليك الحلال و الحرام فأنت على حلّ حتى تعرف الحرام بعينه»، و هذا أقوى عقلا و نقلا.
و يمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب أو العمل به في خصوص تلك المادّة و العمل بتلك الأخبار في سائر الموادّ، و الأحوط اجتناب الجميع في المحصور، و لتفصيل الكلام فيه مقام آخر انتهى كلامه رفع مقامه.
[١] عوالي اللئالي: ٢/ ١١١ الحديث ٣٠٨، و ٣/ ٥١١ الحديث ٦٩.