القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٧ - الاختلاف في صحة الاستدلال به
متطهّرا، و الأصل البقاء حتّى يحصل معارض، و الأصل عدمه، الى آخر ما ذكره.
و يظهر منه أنّ من قال بالحجّية لم يفرّق بين استصحاب حال الشّرع و غيره [١]، و النّفي الأصليّ الذي ذكره أعمّ من البراءة الأصليّة التي يسمّى استصحابها استصحاب حال العقل، بل يمكن إدراج استصحاب البقاء لا يتمّ إلّا باعتبار استصحاب عدم المزيل، فليتأمّل.
و لكنّ المحقّق الخوانساري (رحمه اللّه) [٢] في «شرح الدروس» [٣] في مبحث الاستنجاء بالأحجار قال: و هو ينقسم الى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه الى شرعيّ و غيره، و مثّل للأوّل [٤] بنجاسة ثوب أو بدن، و للثاني برطوبته.
ثمّ قال: و ذهب بعضهم الى حجّيته بقسميه، و بعضهم الى حجّية القسم الأوّل فقط.
أقول: و يدخل في غير الشرعيّ جميع ما يتعلّق بالحكم و غيره، مثل مطلق أصالة العدم التي هو أصل في كلّ حادث، بل ممكن.
و منها عدم نقل اللّفظ عن المعنى اللّغوي، و عدم تعدّد الوضع، و عدم التغيير في الماء المتلوّن، و عدم التذكية في الجلد المطروح. و مثل أصالة بقاء المعنى [٥] اللّغوي على حاله، و أصالة بقاء المفقود، و هو يستلزم كون مثل أصالة عدم النقل
[١] هذا التفريع على مذهب الحنفيّة.
[٢] استدرك عمّا ذكره العضدي.
[٣] «مشارق الشموس» ١/ ٧٦.
[٤] مراده انّ الحكم الشرعي عبارة عن الأحكام الشرعية الجزئية لا الكلية.
[٥] في نسخة الأصل (معنى).